تعطيل السؤال تخريب للحياة أحمد عثمان

43 مشاهدة
الحياة وحركتها قائمة على السؤال وليس الإجابة الإجابة ثمرة من ثمار السؤال والسؤال الذكي ينتج إجابة عبقرية إلقاء الأسئلة علامة على الحياة وعلى الإحساس السليم أول المعرفة سؤال أول الربح سؤال أول النصر سؤال التلميذ الذكي يسأل والمعلم الجيد يسأل الطفل يسأل والأم والأب يسألان السجين في سجنه يفقد كل شيء ما عدا السؤال فيظل يسأل وهو في قيده لأن السؤال نافذة الحياة الوحيدة له المشتري يسأل والبائع يسأل المريض يسأل والطبيب يسأل الجماهير تسأل والقادة يسألون السؤال هو الأصل والإجابة نتيجة الأسئلة بوابة بحث للعلوم والحلول والوصول وتجاوز المطبات والخروج من الظلمات المفروضة فلكل مشكلة حل ولكل باب نافذة يبدأ وينتهي بالسؤال وتختبئ في السؤال جوهر الإجابة التوقف عن الأسئلة يعني اليأس واليأس هو الموت قد يكون التوقف عن الأسئلة نتيجة عملية تخدير أو دخول في غيبوبة أو إصابة بشلل أو نتيجة لشراء عقول وذمم بطريقة ما والأخيرة عملية معقدة وقد تكون نادرة عندما تتوقف الأسئلة تتوقف الحركة وتختنق الحياة فتعبث الديدان بالفرد والمجتمع والدولة كيف ومن وحيث ولماذا وماذا هي عناوين الحياة والمعرفة وهي أيضا نوافذ النصر والنجاة كما تعمل على تفتيق الذهن واتساع الأفق من أجل تعطيل الحياة وإضعاف قوة المجتمع يقوم البعض بمحاولة إيقاف الأسئلة عبر جهود متعددة في كل عصر وفي كل اتجاه باعتبارها فضولا وأحيانا تدخلا فيما لا يعنيك وأحيانا أخرى تسبب إحراجات أو تكشف المستور أو تعد قلة أدب عندما تلامس الجرح وتقترب من الحقيقة أيا كانت الحقيقة علمية أو سياسية أو دينية الأسئلة من شأنها أن تعري الكهنة وتكشف اللصوص وتفضح الجهلة والمستبدين الذين بالعادة يلبسون ثيابا مزيفة وأقنعة خادعة عندما تغلق الطرق وينسد الأفق فإن ازدحام الأسئلة كفيل بتحريك الركود وهي تندفع من أوساط الجماهير الحية متدفقة مثل تدفق السيول والشلالات الهادرة لتجرف من أمامها حواجز ترابية أو حتى حجرية سرعان ما تنهار ويفتح الأفق إلى مستقبل يملك إجابات كثيرة ومبدعة ومنجزات صالحة للحياة نتيجة الأسئلة التي تتراكم لتصنع واقعا جميلا لمجتمع يعتبر أن الساكت عن الحق شيطان أخرس وأن صاحب الحاجة معني بالطلب صاحب الحاجة يسأل وقد يعطل السؤال عن طريق الترهيب أو الترغيب على كل المستويات من البيت مرورا بفصول الدراسة الأولى والجامعات وصولا إلى المواقع المتقدمة في المجتمع والدولة فتتعطل الحياة وترتفع ثقافة سلبية عبر أمثلة تؤخذ كأنها حكم على غرار الفضول يشتي ضمار و تفضيل السير على الحائط و الاحترام و مش حالك و تقرص العافية والنتيجة غياب العافية وتعطيل الحياة لصالح الشلل العام من يسأل يعرف ومن يعرف يحس بالخطر ومن يحس يخف ومن يخف يمش باكرا ولا يضيع الوقت بالكلام الفارغ والمجاملات القاتلة فيصل قبل فوات الأوان

أرسل هذا الخبر لأصدقائك على

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2025 يمن فايب | تصميم سعد باصالح