تعز ومحنة الشراكة الوطنية

16 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

طه العامري

عادة إذا ما تحدث أحدهم عن هذا الجانب يواجه سلسلة من التهم الجاهزة اقلها وصفه ب “العنصري، والطائفي، والمناطقي، والانفصالي” وفوق هذه التهم يصنف من يتطرق لهذا الجانب ب”المرجف” والحاقد ومثير الفتن و” الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها”..!

والمؤسف أن من يوجه هذه التهم هو للأسف من يمارسها فعلاً وعلى الواقع وليس مجرد أقوال عابرة غايتها لفت أنظار أصحاب القرار الي خطورة ما يشوه حقيقة الشراكة الوطنية التي لا يجب أن تكون مجرد شعار فضفاض أو مجرد مخدر نسكن به الآم شريحة واسعة من أبناء الوطن يسعون لتحقيق وحدة الهوية والمواطنة وارسي مداميك دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية باعتبار الوطن ومصيره حق لكل أبنائه وليس ملكاً لفئة أو شريحة أو جماعة بذاتها..!

في بلادنا نتحدث كثيرا أو بالأصح يتحدث الساسة وصناع القرار عن الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية واليمن وشعبه، وأهمية النضال في سبيلهما والدفاع عن مصالحهما، وهذا الخطاب عادة ما نسمعه إذا ما وجهة البلاد أزمات أو أحداث، لكن نسمع ذلك عبر وسائل الإعلام، فيما واقعيا الأمور تختلف، فقد دفع وجهاء ونخب تعز الكثير من الثمن بسبب تمسكهم بهوية وطنية واحدة وتطلعهم لبناء دولة النظام والقانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية، دولة لا تسيطر عليها “قبيلة” ولا جماعة ولا شريحة اجتماعية بذاتها، دولة تسود فيها الثقة بين جميع رموزها، لا ان يتم احتكارها في قبضة نخبة من اهل الثقة فيما ينظر للبقية بعين الشك والريبة والتعامل معهم وكأنهم خطرا على النظام والسلطة ومن فيها َ.؟!

منذ قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م فشلنا في تكريس مبداء الشراكة الوطنية واخفقنا في زرع الثقة بين ” تعز وصنعاء” كما فشلنا لاحقا في تكريس الثقة بين “عدن وصنعاء”..؟!

هذه الثورة التي قامت بتضحيات أبناء تعز وأحرار اليمن، سرعان ما تم خصصتها وتسويرها ” بسور قبلي” غير قابل للاختراق، سور كل من اقترب منه تم التخلص منه بتهمة “الخيانة”، وتحت هذه التهمة تم التخلص من أبطال الثورة والجمهورية مدنيين وعسكريين وخاصة من المنتمين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح