تعرفة الكهرباء صدمة اقتصادية واجتماعية

ما يجري اليوم ليس التحضير لمجرد تعديل فني في تعرفة الكهرباء، بل هو صدمة سعرية واسعة ستعيد تشكيل هيكل التكاليف في الاقتصاد المحلي، وتدفع بموجة تضخم جديدة يتحملها المواطن في النهاية، سواء بشكل مباشر في فاتورته او بشكل غير مباشر عبر اسعار السلع والخدمات.
اولا: حجم الزيادة في التعرفة
الانتقال من:
19 ريال للكيلو وات المنزلي الى 700 ريال، اي زيادة تقارب 36 ضعفا.
200 ريال للفئة التجارية الى 1000 ريال، اي زيادة 5 اضعاف
هذا يعني ان الكهرباء ستتحول من خدمة مدعومة نسبيا الى مدخل انتاج مرتفع الكلفة، وهو اخطر ما يمكن ان يحدث في اقتصاد هش.
ثانيا: الاثر على الاسر والدخل
بافتراض استهلاك اسرة متوسطة:
300 كيلو وات شهريا.
كانت تدفع: 5700 ريال
ستدفع: 210000 ريال
اضافة الى رسوم إضافية للنظافة وغير ذلك، وهذا يتجاوز متوسط الراتب للفرد البالغ 70000 ريال بثلاثة اضعاف تقريبا، بينما المتقاعد الذي يتقاضى 30000 ريال لن يستطيع تغطية حتى جزء بسيط من الفاتورة.
بمعنى اخر:
الكهرباء وحدها ستلتهم بين 300% الى 700% من دخل الفرد، وهو وضع غير منطقي وظالم وغير قابل للاستمرار اقتصاديا او اجتماعيا.
ثالثا: الاثر على القطاع التجاري والصناعي:
الكهرباء عنصر اساسي في كلفة الانتاج والتشغيل، ورفعها بهذا الشكل سيؤدي الى:
ارتفاع كلفة تشغيل المصانع الصغيرة والورش
زيادة اسعار النقل المبرد والتخزين
ارتفاع كلفة المطاعم والمخابز ومحلات الخدمات
خروج كثير من المشاريع الصغيرة من السوق.
النتيجة الطبيعية:
تقليص العرض وزيادة البطالة، مع انتقال مباشر للكلفة الى المستهلك.
رابعا: موجة التضخم المتوقعة
الزيادة في الكهرباء ستنتقل الى الاسعار عبر ما يعرف اقتصاديا بـتضخم التكاليف، ومن المتوقع:
ارتفاع اسعار المواد الغذائية بنسبة لا تقل عن 30% الى 60% في الحد الادنى.
زيادة اسعار الخدمات (مياه، نقل، اتصالات، مطاعم).
تضاعف كلفة الانتاج الزراعي المرتبط بالري والتبريد
وهذا يعني ان المواطن سيدفع ثمن الكهرباء ثلاث مرات:
مرة في الفاتورة
مرة في الغذاء
مرة في الخدمات.
خامسا: تقدير الخسارة الفعلية لدخل المواطن
اذا افترضنا:
متوسط
ارسال الخبر الى: