تعاون الهند وكوريا الجنوبية وأستراليا عسكريا يثير مخاوف الصين

140 مشاهدة
أثارت التبادلات الدفاعية بين الهند وكوريا الجنوبية وأستراليا مخاوف بكين خاصة أن الأخيرة تعتبر أن تنامي التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث يأتي ضمن جهد استراتيجي لاحتواء الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وكانت السفينة البحرية الهندية سهيادري قد وصلت إلى ميناء بوسان البحري في كوريا الجنوبية في 13 أكتوبر تشرين الأول بحسب بيان صدر عن وزارة الدفاع الهندية وقالت الوزارة إن السفينة كانت هناك للمشاركة في أول مناورة ثنائية مشتركة بين البحريتين الهندية والكورية الجنوبية ووصفتها بأنها تتويج لسنوات من المناقشات والتخطيط وجاء في البيان أن التدريبات كانت جزءا من الانتشار العملياتي المستمر للهند في بحر الصين الجنوبي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ وأن الجانبين نفذا مناورات في الموانئ وتدريبات بحرية كما زار قائد الفرقاطة الهندية كبار ضباط البحرية الكورية الجنوبية وكبار الشخصيات المحلية يشار إلى أن سهيادري هي فرقاطة شبحية موجهة بالصواريخ من فئة شيفاليك صممتها الهند ودخلت الخدمة في عام 2012 وقبل ذلك في التاسع من أكتوبر تشرين الأول زار وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ كانبيرا لحضور الحوار الافتتاحي بين وزراء الدفاع الأستراليين والهنديين مع نظيره ريتشارد مارليس وأكد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين للمساعدة في الحفاظ على منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة وسلمية ومستقرة ومزدهرة بحسب بيان أصدرته كانبيرا وفي تعليقها على هذه التبادلات قالت وسائل إعلام صينية إن بكين ستفسر التحركات الهندية على أنها جزء من استراتيجية تطويق أوسع تقودها الولايات المتحدة وتدعمها دول المنطقة وقد ترد بزيادة انتشارها البحري في المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي في حين تمارس الضغط على كوريا الجنوبية وأستراليا لتخفيف علاقاتهما الدفاعية مع الهند ولفتت إلى أن تعزيز العلاقات الدفاعية بين الدول الثلاث يعكس أيضا المخاوف بشأن الفراغ الأمني المحتمل في حال خفضت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة في هذا الصدد نقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنغ بوست عن لين مين وانغ نائب عميد معهد الدراسات الدولية بجامعة فودان في شنغهاي قوله إن التعاون الدفاعي بين دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ يعكس المخاوف بشأن غياب محتمل لقوى موازنة للصين في حالة انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة في عهد الرئيس دونالد ترامب وأضاف لين أن تعاون الهند مع كوريا الجنوبية وأستراليا يبدو أنه تعاون بالمعنى الواسع وأنه لا ينبغي المبالغة في تقدير تأثيره وشدد على ضرورة تقييم هدف هذه التدريبات بناء على محتواها واستشهد بتدريبات الهند المشتركة المضادة للغواصات مع الولايات المتحدة واليابان في السنوات السابقة والتي اعتبرت على نطاق واسع موجهة ضد بكين من جهته حذر مركز أبحاث السياسة الخارجية المدعوم من الحكومة الصينية من المخاطر المحتملة التي تهدد السلام الإقليمي نتيجة للتعاون الوثيق بين الهند وأستراليا وحث البلدين على ممارسة التوازن الدقيق لمنع تفاقم الانقسامات الإقليمية والمواجهة وقال المركز في مقال نشر في 16 أكتوبر تشرين الأول الجاري إن زيادة التعاون الدفاعي بين البلدين أصبح متغيرا جديدا لا يمكن تجاهله في ظل الديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة ووصف العلاقات الدفاعية بين الهند وأستراليا بأنها دعم متبادل حيث وجد كل منهما أن علاقاته مع الولايات المتحدة متوترة في ظل استراتيجية الرئيس دونالد ترامب أميركا أولا ومع ذلك رجح المقال أن تصرفات الهند قد لا تكون موجهة بالكامل ضد الصين يشار أن الصين والهند تحركتا نحو التقارب هذا العام بعد أن تدهورت العلاقات إلى أدنى مستوى لها منذ الاشتباك الحدودي المميت في عام 2020 والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 جنديا هنديا وأربعة جنود صينيين وفي الوقت نفسه واجهت العلاقات الهندية الأميركية تحديات خلال فترة ولاية ترامب الثانية والتي اتسمت بمطالبات الرئيس الأميركي المتكررة للهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي وتحذيراته من فرض تعريفات جمركية باهظة على نيودلهي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح