تطورات ميدانية متسارعة في حضرموت بعد انسحابات كبيرة لقوات المجلس الانتقالي

تشهد محافظة حضرموت تطورات ميدانية وسياسية كبيرة خلال الساعات الأخيرة، حيث بدأت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة إماراتياً، بالانسحاب من عدة مواقع رئيسية في الوادي. جاء ذلك بعد ضغوط عسكرية وسياسية مكثفة من الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف بقيادة السعودية.
ومن بين المواقع التي انسحبت منها قوات الانتقالي، وفقاً لتقارير ميدانية وتغريدات محلية، وادي حضرموت بشكل عام، حيث أصبحت مدينة سيئون خالية تقريباً من وجودهم باستثناء جيوب محدودة. كما شمل الانسحاب مناطق الخشعة، ثمود، عقبة، عصم، ومعسكرات نحب والعليب، بالإضافة إلى الصافق في مديرية رخية ونقاط عسكرية أخرى قرب شبوة.
وقد ارتبطت هذه الانسحابات بعملية “استلام المعسكرات” التي أطلقها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، بعد تكليفه بكامل الصلاحيات العسكرية والأمنية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. وكان الهدف من هذه العملية استعادة المواقع سلمياً من قوات الانتقالي.
ولم تكن الغارات الجوية السعودية بعيدة عن هذه التطورات، حيث استهدفت مواقع لقوات الانتقالي في مناطق مثل الخشعة والقطن، مما أدى إلى خسائر في الأرتال والمعدات، وساهم في تسريع عملية الانسحاب.
وفي أعقاب الانسحابات، دخلت قوات درع الوطن، المدعومة سعودياً، إلى المواقع المنسحب منها، وسط احتفالات محلية وتكبيرات في مدن مثل سيئون والقطن. كما طالب السكان بحماية حضرموت من التقسيم أو الاحتلال الخارجي.
وعلى الصعيد السياسي، شهدت الأحداث تصعيداً كبيراً بعد رفض عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، الانسحاب الكامل في البداية، ثم إعلانه عن “مرحلة انتقالية لمدة سنتين” تمهيداً لاستقلال الجنوب. وقد واجه الزبيدي اتهامات سعودية بالتعنت ورفض الحلول السلمية.
كما شهدت الفترة الأخيرة انسحاب القوات الإماراتية من مواقع في حضرموت وشبوة، وذلك بعد إلغاء اتفاق الدفاع المشترك معها.
ويوصف الانسحاب من جانب قوات الانتقالي بأنه “إعادة تموضع”، بينما يؤكد أنصار الحكومة الشرعية أنه تراجع كبير بعد الضغط العسكري. وعلى الرغم من محدودية الاشتباكات حتى الآن، إلا أن التوتر لا يزال مستمراً، مع دعوات للتعبئة من بعض قيادات الانتقالي.
وفي الوقت الحالي، تشهد حضرموت دخول قوات درع الوطن والقبائل المحلية لسد الفراغ الأمني، وسط
ارسال الخبر الى: