تطورات ميدانية متسارعة قوات الدعم السريع تتوغل في كرمك الاستراتيجية على الحدود الإثيوبية
أفادت مصادر عسكرية وحكومية بأن قوات الدعم السريع، مدعومة بحلفاء من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، قد أحرزت تقدماً ميدانياً نحو مدينة كرمك الاستراتيجية الواقعة في ولاية النيل الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية.
وأوضحت المصادر أن قوات الدعم السريع نجحت في دخول المدينة يوم الخميس، بالتزامن مع انسحاب قوات الجيش السوداني من مواقعها. من جانبها، أصدرت قوات الدعم السريع بياناً ادعت فيه إلحاق خسائر فادحة بصفوف الجيش والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر خلال العملية.
وفي سياق متصل، أشارت الإدارة المحلية في كرمك إلى أن المدينة تعرضت على مدار الأيام الثلاثة الماضية لهجمات مكثفة شملت قصفاً مدفعياً واستخداماً للطائرات المسيرة، زاعمة أن مصادر هذه الهجمات تأتي من المحيط الإقليمي. كما أكدت الإدارة استمرار وحدات الجيش في الدفاع عن المدينة ومؤسساتها العامة.
تكتسب مدينة كرمك أهمية جيوسياسية بالغة كونها تقع على طريق حدودي حيوي يربط إثيوبيا بولاية النيل الأزرق ومنطقة وادي النيل. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من عمليات الكر والفر، حيث سبق للدعم السريع السيطرة على المدينة في مارس الماضي قبل أن يستعيد الجيش السيطرة عليها الشهر المنصرم.
تصعيد في شمال كردفان
على صعيد آخر، أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع على مدينة جبرة الشيخ في شمال كردفان، والتي تعد مركزاً حيوياً للنقل في المنطقة.
وبحسب مصادر عسكرية، استخدمت قوات الدعم السريع المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة في هجومها، مشيرة إلى أن الجيش كبد المهاجمين خسائر بشرية كبيرة وأسر عدداً من المقاتلين. وذكر بيان عسكري أن الهجوم اعتمد على أكثر من 250 مركبة قتالية.
وتكمن أهمية السيطرة على جبرة الشيخ في كونها نقطة ضغط محتملة على مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، ومناطق أم درمان القريبة من العاصمة الخرطوم. وتأتي هذه الاشتباكات غداة هجمات منسقة شنتها قوات الدعم السريع عبر طائرات مسيرة استهدفت خمس مدن تسيطر عليها القوات المسلحة
ارسال الخبر الى: