آخر تطورات قضية فيديوهات هدير عبد الرازق طعن دستوري ضد نص قيم الأسرة المصرية
25 مشاهدة
شهدت أروقة مجلس الدولة المصري تطوراً قضائياً وقانونياً بارزاً في إحدى قضايا صانعة المحتوى هدير عبد الرازق، إذ قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، حجز الدعوى رقم 12217 لسنة 80 قضائية، للنطق بالحكم في جلسة 28 تشرين الأول (أكتوبر المقبل).ويستهدف هذا الطعن القضائي المباشر عدم دستورية عبارة الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، وهي المادة المطاطية الواردة في النص 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 المتعلق بمكافحة جرائم تقنية المعلومات (المعروف إعلامياً بـ قانون مكافحة جرائم الإنترنت)، لا سيما أنها تجرم فيديوات هدير عبد الرازق.
قدّم الفريق القانوني للمدعية مذكرة طعن تفصيلية بعدم دستورية العبارة محل النزاع، مطالباً المحكمة بتقرير جدية الدفع وإحالة النص برمته إلى المحكمة الدستورية العليا، أو التصريح للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية بشكل مستقل خلال الميعاد القانوني، مع وقف السير في الدعوى الحالية لحين الفصل في المسألة الدستورية.
وأكدت المذكرة أنه لا يجوز في دولة القانون تحميل المصطلحات التشريعية مضامين اجتماعية، دينية، أو أيديولوجية متغيرة تختلف باختلاف البيئات والأزمنة. فالقانون الجنائي لا يقوم على صراعات ثقافية أو تقديرات أخلاقية مرسلة، بل يجب أن يستند إلى نص واضح، منضبط، ومحدد يكشف بيقين لا يدع مجالاً للشك عن الفعل المؤثم وحدوده، بما يتيح للمواطنين التنبؤ المسبق بما هو مباح وما هو مجرم. واستند الدفاع إلى مخالفة النص للمادة 95 من الدستور المصري التي تقر مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، محذراً من تحول النصوص العقابية الفضفاضة إلى شباك أو شراك يصعب التنبؤ بها، بناءً على مبادئ استقرت عليها المحكمة الدستورية العليا سابقاً.
شهدت أوراق الدعوى تحذيراً شديد اللهجة مما وصفته بـ التفتيش الأخلاقي، وانتقدت إمكانية استخدام النص لفرض رقابة اجتماعية مشددة تستند إلى مفاهيم وافدة، واصفة إياها بـ النموذج الأفغو– إيراني للقيم. وأشارت الدعوى إلى أن غياب التعريف التشريعي المنضبط يحول العبارة إلى أداة لفرض تصورات متغيرة تتعارض مع التراث الفني والثقافي المصري، وتاريخ السينما والتلفزيون وإنتاج ماسبيرو العريق.
وأوضح الدفاع أن
ارسال الخبر الى: