تطبيقات المواعدة الدخول في حلقة مفرغة بنقرة واحدة
تروّج تطبيقات المواعدة لنفسها بوصفها مفهوماً حديثاً للرومانسية يجعل العثور على شريك الحياة أسهل. لكن الدراسات تؤكد أن هذه الشركات تضع المستخدمين في حلقة مفرغة يصعب معها الاستقرار في علاقة واحدة مشبعة عاطفياً ودائمة.
في مقال نشرته مجلة سايكولوجي توداي المتخصصة في علم النفس، تشير كاتبته، المحاضِرة في جامعة رافينسبورن اللندنية، جاسمين محسن، إلى أن بعض بيئات تطبيقات المواعدة قد تحوّل التفاعل البشري إلى سوق سريعة للغاية للتقييم البصري والمقارنة، والاستغناء عن الآخرين.
في عام 2024، اتهمت دعوى قضائية جماعية شركات مواعدة شهيرة بتصميم تطبيقاتها لتكون إدمانية، والتربح من الاستخدام القهري، بدلاً من مساعدة الناس في العثور على شركاء. وقادت مديرة مختبر العلاقات والتكنولوجيا في جامعة أريزونا، ليزل شرابي، دراسة تحليلية شاملة جمعت بيانات 17 عاماً من الدراسات التي شملت حوالى 26 ألف شخص. ووجدت الدراسة أن مستخدمي تطبيقات المواعدة أبلغوا عن تدهور ملحوظ في صحتهم النفسية مقارنةً بغير المستخدمين، بما في ذلك الاكتئاب والقلق واضطراب المشاعر والشعور بالوحدة والضيق النفسي.
في الحياة الواقعية، غالباً ما يكون الانجذاب تدريجياً ومتعدد الأبعاد. يكتسب الأفراد جاذبيتهم من خلال الدفء، وخفة الظل، والأمان العاطفي، والضعف، والذكاء، والألفة، والتجارب المشتركة مع مرور الوقت. وقد يصبح شخص يبدو عادياً في البداية جذاباً للغاية من خلال الحوار، واللطف، والثقة بالنفس، أو التوافق العاطفي. في المقابل، غالباً ما تختزل تطبيقات المواعدة هذا التعقيد إلى إشارات رقمية مبسّطة: صور، وعمر، وطول، ومهنة، وموقع، وسير ذاتية مُنتقاة بعناية.
منطق الوفرة
بينما قد يلج كثير من المستخدمين تطبيقات المواعدة على أمل علاقة دائمة ومستقرة، بُنيت هذه التطبيقات على منطق الوفرة. توضح محسن: يتعرض المستخدمون باستمرار لاحتمالية وجود شخص أكثر جاذبية أو تسلية أو ذكاءً أو توافقاً، بنقرة زر واحدة، تضيف: وقد يضعف الارتباط العاطفي عندما تبقى البدائل ظاهرة باستمرار، وقد ينقطع المستخدمون عن محادثات قد تكون ذات مغزى لمجرد أن بروفايلاً آخر يبدو أكثر إثارة أو جاذبية بصرية للحظات.
تلاعب بالدماغ
تعمل خوارزمية تطبيقات المواعدة بطرق
ارسال الخبر الى: