تضاؤل آمال بدو السويداء النازحين في العودة بعد اشتباكات طائفية

94 مشاهدة
عندما اندلعت أعمال عنف واسعة في محافظة السويداء جنوبي سورية في يوليو تموز الماضي وجدت عائلة صبيح نفسها وسط دوامة من الخوف والاضطراب يقول أفراد العائلة إن مسلحين اقتادوهم مع آخرين إلى مدرسة في المنطقة واحتجزوهم لعدة أيام قبل أن يحاولوا الهرب إثر اختفاء الحراس لتتعرض المجموعة لإطلاق نار أدى إلى مقتل عدد منهم بينهم ابنتهم ملك 20 عاما التي كانت تستعد للزفاف في اليوم التالي اليوم تعيش العائلة المكونة من عشرة أفراد في قرية نوى بمحافظة درعا حيث يعملون في حقول أحد المزارعين الذي وفر لهم مأوى مؤقتا وهي واحدة من عشرات العائلات التي نزحت خلال أسبوع واحد من المواجهات التي أنهت حالة تعايش استمرت لعقود بين العشائر البدوية والدروز وأسفرت وفق منظمات متابعة عن مئات القتلى والنازحين وتشير روايات شهود ونازحين إلى أن تلك الأحداث مثلت أكثر فصول العنف حدة منذ سقوط النظام السابق مما أشعل توترا في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة جاهدة لبسط سيطرتها ورغم مرور أشهر على تلك الأحداث لا يلوح في الأفق أمل يذكر في عودة قريبة للنازحين البدو إلى السويداء مع استمرار حالة الخوف والعداء ومظالم قائمة لدى الجانبين nbsp ويقول زعماء من الدروز تحدثت إليهم رويترز إنهم حاولوا حماية عائلات البدو ونفوا وجود حملة لتهجيرهم وطردهم لكن قياديا كبيرا لإحدى الجماعات المسلحة الدرزية قال إن عودة البدو غير مقبولة في الوقت الحالي وقال طارق المغوش القيادي في الحرس الوطني الذي شكلته حديثا جماعات مسلحة موالية للهجري للدفاع عن الدروز إن عودة البدو إلى السويداء حاليا هي أمر مرفوض تماما على مجتمع السويداء ونفى أن تكون جماعات مسلحة درزية قد شنت هجمات على مدنيين من البدو وتساءل كيف تمكنت عائلة صبيح من معرفة من أطلق النار عليهم وسط الاشتباكات وأضاف أن من الدروز أيضا من ينتظرون العودة إلى ديارهم بعد تهجيرهم من أكثر من 30 قرية باتت تحت سيطرة الحكومة وفي بيان لرويترز قال مكتب الهجري إنه حظر الاعتداء على البدو ووصفهم بأنهم جزء أصيل من نسيجنا الاجتماعي وأشار البيان إلى أن انسحابا جماعيا لأبناء العشائر من السويداء تزامن مع رحيل القوات الحكومية قائلا إن هذا يعد مؤشرا واضحا على تورط بعض هذه المجموعات في أعمال العنف في تحريض على هؤلاء ولم يجب مكتب الهجري عن أسئلة رويترز حول عودتهم ورفضت وزارة الإعلام السورية اتهامات الدروز بارتكاب إبادة جماعية في السويداء قائلة إن الطرفين ارتكبا انتهاكات وأضافت أن الكثير من البدو نزحوا من المنطقة بسبب هجمات شنتها جماعات موالية للهجري مما خلق مناخا من الخوف وعدم الاستقرار وقالت وزارة الإعلام السورية لرويترز إن الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في أحداث العنف في السويداء وقبضت على نحو 10 أفراد من قوات الأمن للاشتباه في ارتكابهم انتهاكات وفي 16 سبتمبر أيلول أعلنت الحكومة خريطة طريق مؤلفة من 13 بندا اتفقت عليها مع مبعوثين من الولايات المتحدة والأردن لحل الأزمة وتتضمن خريطة الطريق التزاما باتخاذ خطوات لتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم إلا أن هيئة شكلها موالون للهجري في أغسطس آب لإدارة السويداء سارعت إلى رفض الخطة وكررت المطالبة بتقرير المصير وهو أمر تعارضه الحكومة ويقول مراقبون إن تجاوز تداعيات العنف يتطلب معالجة إنسانية ومجتمعية شاملة وإعادة بناء الثقة بين السكان المحليين وقدرت الحكومة السورية نزوح أكثر من مئتي ألف شخص من محافظة السويداء في يوليو تموز بينهم عائلات من مكونات مختلفة بعد موجة من العنف اجتاحت المنطقة وأفاد نازحون ومحامون بأن معظم العائلات غادرت قراها نحو مناطق أكثر أمانا في الجنوب بينما بقي آخرون في المحافظة رويترز

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح