تصويت الثقة يضع حكومة بايرو والأسواق الفرنسية أمام مفترق طرق

109 مشاهدة
استقرت الأصول الفرنسية في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء مما منحها بعض الراحة قبل تصويت مهم الشهر المقبل قد يؤدي إلى انهيار الحكومة وارتفع مؤشر كاك 40 بنسبة 0 4 بعد يومين من الانخفاضات بسبب الاضطرابات السياسية متماشيا في الغالب مع أداء مؤشر ستوكس أوروبا 600 وقادت المكاسب أسهم LVMH و TotalEnergies SE Axa SA وفق بلومبيرغ لم تشهد السندات تغيرا يذكر فيما انخفض العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بديون فرنسا مقارنة بديون ألمانيا بنقطة أساس واحدة إلى 77 نقطة أساس بعد أن بلغ مؤشر المخاطرة الذي يحظى بمتابعة دقيقة أعلى مستوياته منذ إبريل نيسان الماضي وستظل الأسواق الفرنسية في دائرة الضوء بعد أن دعا رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إلى تصويت على الثقة في 8 سبتمبر أيلول في محاولة من الحكومة لإجبار الأحزاب على اتخاذ موقف من خطة ميزانيتها في السياق ذاته قال ديفيد كروك رئيس التداول في لا فينانسيير دو ليشيكييه لـبلومبيرغ إن حركة السوق في فرنسا ليست دراماتيكية بعد ومع ذلك أضاف أنه من المتوقع أن يستمر عدم اليقين ولن تكون هناك أي رؤية واضحة لفترة من الوقت ويواجه بايرو معارضة سياسية لتخفيضات الإنفاق وزيادات الضرائب البالغة 44 مليار يورو 51 مليار دولار والتي يعتبرها ضرورية لتفادي كارثة على المالية العامة الفرنسية وقد أدى سيناريو مشابه العام الماضي إلى تدهور حاد في الأصول الفرنسية وانتهى في نهاية المطاف إلى إقالة سلف بايرو بعد 90 يوما فقط وفي حال تفاقمت الأزمة السياسية في البلاد فقد يرتفع فارق عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات مقارنة بالسندات الألمانية إلى 100 نقطة أساس لأول مرة منذ عام 2012 وفقا لغيوم ريجيد الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت في كارمينياك وصرح جيف يو الخبير الاستراتيجي في الاقتصاد الكلي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك نيويورك إن ضبط الأوضاع المالية ضرورة وطنية متوقعا أن يستمر أداء السندات الفرنسية ضعيفا بحسب بلومبيرغ وللتذكير تعيش فرنسا منذ نهاية 2024 أزمة سياسية حادة بدأت مع سقوط حكومة ميشال بارنييه إثر حجب الثقة وهي أول مرة يحدث فيها ذلك منذ قرن وقد عين الرئيس إيمانويل ماكرون فرانسوا بايرو رئيسا جديدا للحكومة في محاولة لتهدئة الاضطرابات إلا أن الانقسام البرلماني العميق واستمرار المعارضة اليسارية واليمينية جعلا موقفه هشا وجاءت هذه الأزمة في أعقاب احتجاجات اجتماعية واسعة في 2023 ضد إصلاح نظام التقاعد والتي عمقت مناخ التوتر السياسي وأضعفت الثقة الشعبية في الحكومة في هذا السياق طرح بايرو خطة مالية تقشفية تتضمن خفض الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 44 مليار يورو معتبرا أنها ضرورية لحماية المالية العامة الفرنسية من الانهيار إلا أن الخطة فجرت مواجهة سياسية جديدة وأثارت مخاوف في الأسواق المالية انعكست على أداء البورصة وارتفاع عوائد السندات ومع اقتراب التصويت على الثقة في سبتمبر أيلول المقبل تبقى فرنسا أمام اختبار صعب قد يحدد مستقبل حكومتها واستقرارها الاقتصادي في آن واحد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح