تصفيات أفريقيا المونديالية المدرب المحلي يخطف الأنظار

58 مشاهدة
سمح النظام الجديد الخاص في تصفيات كأس العالم 2026 المقررة في كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بتأهل تسعة منتخبات أفريقية مباشرة إلى النهائيات بعد أن رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا حصة القارة السمراء من خمسة إلى تسعة مقاعد إثر توسيع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة إلى 48 منتخبا وسيحظى منتخب أفريقي عاشر بفرصة التأهل عبر الملحق الأفريقي أولا الذي سيضم أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني في مجموعاتها ثم لعب الملحق العالمي وضمنت منتخبات تونس والمغرب والجزائر ومصر مشاركتها الرسمية في المونديال الأميركي بعد نهاية تصفيات أفريقيا إلى جانب غانا والسنغال وجنوب أفريقيا وساحل العاج والرأس الأخضر الذي يسجل أول ظهور له في تاريخه بالبطولة العالمية في إنجاز غير مسبوق أما منتخبات نيجيريا والكاميرون والغابون والكونغو الديمقراطية فستدخل غمار الملحق الأفريقي المقرر إقامته في المغرب شهر نوفمبر تشرين الثاني المقبل واتجهت العديد من المنتخبات الأفريقية في السنوات الأخيرة إلى منح الثقة لمدربيها المحليين في خطوة أثبتت نجاعتها من خلال النجاحات المتتالية التي حققتها إذ توج المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا 2019 تحت قيادة جمال بلماضي قبل أن يسير على خطاه السنغالي أليو سيسيه الذي قاد أسود التيرانغا إلى اللقب في النسخة التالية ليواصل العهد الذهبي للمدربين المحليين مع العاجي إيميرس فاي الذي كتب اسمه في التاريخ بعد أن قاد الأفيال للتتويج بكأس الأمم الأفريقية 2023 رغم توليه المهمة في ظروف صعبة عقب إقالة الفرنسي جان لوي جاسيه إثر الهزيمة الثقيلة أمام غينيا الاستوائية برباعية نظيفة في دور المجموعات وعرفت السنوات الأخيرة تراجعا واضحا للمدربين الأوروبيين في المنتخبات الأفريقية بعد عقود من الهيمنة التي عرفت بمرحلة الساحر الأبيض وهو اللقب الذي أطلق على أغلب المدربين الأجانب الذين صنعوا أمجاد الكرة في القارة السمراء ويعد الفرنسي كلود لوروا من أبرز هؤلاء الرواد بعدما خاض تجارب متعددة مع عدد كبير من المنتخبات الأفريقية إلى جانب مواطنه الراحل برونو ميتسو الذي رسخ اسمه في الذاكرة بعد المشوار التاريخي الذي قاد فيه منتخب السنغال إلى ربع نهائي كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان كما لمع اسم الفرنسي هيرفي رونار أحد أبرز رموز الساحر الأبيض في العصر الحديث بفضل نجاحاته مع زامبيا وساحل العاج اللتين توجه معهما بكأس الأمم الأفريقية بعد سنوات طويلة من المحاولات غير الموفقة وخلال تصفيات كأس العالم 2026 نجح سبعة مدربين أفارقة في قيادة منتخبات بلدانهم إلى التأهل المباشر للمونديال في تأكيد جديد على نضج الكفاءات التدريبية المحلية في القارة السمراء وقدرتها على بلوغ أعلى المستويات بأدواتها الذاتية وفي المقابل اعتمد منتخبا الجزائر وجنوب أفريقيا على الخبرة الأوروبية لقيادة فرقهما الوطنية إذ قاد البوسني فلاديمير بيتكوفيتش الخضر إلى العودة إلى المحفل العالمي بعد غياب عن آخر نسختين مستعيدا بريق المنتخب الجزائري في مشوار مثالي أما البلجيكي هوغو بروس فنجح في قيادة منتخب بافانا بافانا نحو خطف بطاقة التأهل بعد صراع مثير مع كل من بنين ونيجيريا ضمن واحدة من أصعب مجموعات التصفيات الأفريقية وواصل المنتخب المغربي مسيرة نجاحه تحت قيادة مدربه المحلي وليد الركراكي الذي سبق أن دون اسمه في التاريخ بعدما قاد أسود الأطلس إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 ليجدد العهد مع التألق ويقود المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026 بثبات واستمرارية في الأداء وفي الجهة المقابلة نجح التونسي سامي الطرابلسي في إعادة الحيوية إلى صفوف نسور قرطاج بعد أن ضخ دماء جديدة في الفريق مانحا إياه تنظيما تكتيكيا متماسكا وصلابة دفاعية جعلت منه أحد أكثر المنتخبات توازنا في القارة أما المصري حسام حسن فقد تمكن من قيادة الفراعنة إلى العودة إلى المونديال معوضا خيبة الغياب عن نسخة قطر 2022 ومعيدا الهيبة إلى الكرة المصرية التي كانت آخر مشاركاتها في كأس العالم روسيا 2018 ولم يتوقف نجاح العاجي إيميرس فاي عند حدود التتويج بكأس أمم أفريقيا بل واصل كتابة التاريخ بقيادته منتخب بلاده إلى التأهل لمونديال 2026 بعد نهاية تصفيات القارة السمراء ليخلد اسمه ضمن أفضل المدربين في تاريخ الأفيال وعلى النهج ذاته تألق السنغالي باب ثياو الذي أحسن خلافة مواطنه أليو سيسيه إذ واصل مسيرة النجاح وقاد منتخب بلاده إلى المونديال بعد التجربة المميزة التي عاشها مع منتخب المحليين حين توج بلقب الشان في الجزائر على حساب الخضر أما الغاني أوتو أدو فقد أعاد النجوم السوداء إلى الواجهة بعد قيادة غانا للتأهل إلى كأس العالم رغم فشلها في بلوغ نهائيات كأس أمم أفريقيا المقبلة في المغرب ومن جهته كتب بيدرو بريتو بوبيستا قصة مجد استثنائية مع الرأس الأخضر إذ ورغم امتلاكه الجنسية البرتغالية إلى جانب جنسيته الأصلية فإنه يعد من رموز المدربين الأفارقة الذين صنعوا الفخر لبلادهم بعدما قاد القرش الأزرق إلى أول تأهل في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم مانحا شعبه حلما طال انتظاره ويأتي هذا النجاح الأفريقي امتدادا طبيعيا لمسيرة الجيل الذهبي من المدربين المحليين الذين جمعوا بين الانتماء الوطني والتكوين الأوروبي العالي مستفيدين من خبراتهم السابقة لاعبين أو مساعدين تحت قيادة نخبة من أعظم المدربين في العالم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح