حين تصفق الحكومة اليمنية وإعلامها لإنجازات لم تصنعها

34 مشاهدة

عندما أُعلن التحالف العربي عام 2015، كان العنوان واضحًا: دعم الحكومة اليمنية الشرعية، وإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة. وكان اليمنيون ينتظرون أن تكون هذه الخطوة بداية طريق لاستعادة دولتهم وإنهاء سيطرة الحوثيين.


لكن بعد مرور 12 عامًا، يفرض الواقع سؤالًا لا يمكن تجاهله:


ماذا حدث للأهداف التي أُعلن التحالف من أجلها؟


فالحوثي ما زال يسيطر على صنعاء ومناطق واسعة، بل يواصل تعزيز نفوذه وتهديداته، بينما بقيت الحكومة اليمنية عاجزة عن بناء نموذج دولة فاعلة أو استعادة حضورها على الأرض.


وفي الوقت الذي تعيد فيه دول المنطقة ترتيب تحالفاتها وأولوياتها وفق مصالحها، تبدو الحكومة اليمنية وكأنها انتقلت من موقع الشريك الذي يُفترض أن يقود مشروع استعادة الدولة، إلى موقع المتابع الذي يكتفي بالاحتفاء بإنجازات الآخرين.


لا أحد يعترض على حق السعودية في حماية أمنها وبناء تحالفاتها، فهذا شأن سيادي مشروع. لكن السؤال الذي يخص اليمنيين هو: أين ذهبت أهداف التحالف الأولى؟ وأين دور الحكومة اليمنية بعد كل هذه السنوات؟


هل أصبح الإنجاز السياسي للحكومة هو متابعة ما تحققه الدول الأخرى والتصفيق له، وكأنها شريك في صناعته، بينما لا يزال المواطن اليمني ينتظر دولة تستعيد قرارها ومؤسساتها؟


المشكلة ليست في نجاح الآخرين، بل في غياب الإنجاز اليمني. فالدول لا تستعيد مكانتها بالاعتماد على ما يصنعه غيرها، ولا تتحول إلى طرف مؤثر بمجرد تأييد قرارات الآخرين.


اليمن بحاجة إلى حكومة تستعيد دورها، لا حكومة تكتفي بردود الأفعال؛ إلى مشروع وطني يعيد بناء الدولة، لا إلى انتظار ما تقرره عواصم أخرى.


وبعد 12 عامًا من الحرب والتحالفات والتضحيات، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا:


هل ما زالت الحكومة اليمنية تعمل لتحقيق أهداف استعادة الدولة، أم أنها اكتفت بمراقبة الأحداث والتصفيق لمن يصنعها؟


بقلم الصحفية/ ذكرى فيصل العراسي

جنيف — 7/8/2026

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح