تصعيد جوي متبادل 8 قتلى في روسيا وهجمات مكثفة على البنية التحتية الأوكرانية
شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، حيث شنت أوكرانيا هجمات مكثفة بسرب من الطائرات المسيرة استهدفت عدة مناطق داخل العمق الروسي، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وذلك في أعقاب حملة صاروخية روسية مكثفة طالت مدناً أوكرانية.
خسائر بشرية ومادية داخل العمق الروسي
أعلنت السلطات الإقليمية في روسيا عن مقتل ثلاثة أشخاص إثر استهداف سيارة في منطقة أودمورتيا، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن خط المواجهة. وفي سياق متصل، أكد حاكم منطقة ساراتوف مقتل شخصين بعد إصابة مبنى سكني في مدينة إنجلز، كما أدت الضربات الأوكرانية إلى اندلاع حرائق في مصفاة نفط بمدينة ساراتوف وقاعدة جوية استراتيجية في إنجلز، بالإضافة إلى استهداف مستودع للنفط في منطقة كالوغا.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية، أفادت التقارير الرسمية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين نتيجة الهجمات الأوكرانية. كما استهدفت المسيرات مستودعاً لشركة وايلدبيريز في منطقة سامارا، دون تسجيل إصابات بشرية، في إطار استراتيجية كييف لضرب الأهداف الاقتصادية واللوجستية الروسية.
الرد الروسي وتداعياته على أوكرانيا
على الجانب الآخر، واصلت القوات الروسية حملتها الجوية المكثفة، حيث لقي مدنيان مصرعهما في أوكرانيا نتيجة قصف استهدف مدينة زابوريجيا ومحيط مدينة خاركيف. وتشير البيانات إلى أن روسيا أطلقت عدداً قياسياً من الصواريخ خلال شهر يوليو الجاري، متجاوزة أرقام الشهر السابق، حيث ركزت هجماتها بشكل رئيسي على العاصمة كييف.
وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بصعوبة الموقف الدفاعي، مشيراً إلى أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض معظم الطائرات المسيرة، لكنها واجهت عجزاً في التصدي للصواريخ الباليستية بسبب نقص حاد في صواريخ باتريوت الاعتراضية.
استراتيجية الاستنزاف
تأتي هذه التطورات في ظل تحول في طبيعة النزاع، حيث يعتمد الطرفان بشكل متزايد على المسيرات والصواريخ بعيدة المدى لضرب أهداف استراتيجية بعيداً عن خطوط التماس، بهدف تقويض القدرات الاقتصادية والعسكرية للطرف الآخر، مع استمرار تكبد المدنيين لفاتورة هذا التصعيد العسكري المستمر.
ارسال الخبر الى: