تصعيد طلابي في فرنسا قوة مفرطة من الشرطة ومطالب بإصلاحات تعليمية عاجلة
شهدت العاصمة الفرنسية باريس ومدن أخرى، الثلاثاء، تصعيداً كبيراً في حركة الاحتجاجات التي يقودها طلاب المدارس الثانوية، وسط توتر متزايد واتهامات لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين.
بدأت هذه الحركة الاحتجاجية في 17 سبتمبر/أيلول الماضي من منطقة باريس، وتوسعت لتشمل مدناً رئيسية مثل رين، ومرسيليا، ونانت، وليون. ويحتج الطلاب على ما يصفونه بتردي ظروف التعليم، مطالبين بزيادة الموارد التعليمية، وحل مشكلات اكتظاظ الصفوف، ونقص المدرسين، وسوء حالة الأبنية المدرسية.
إصابات واعتقالات ومطالبات بالتحقيق
أعلنت الحكومة الفرنسية أن حصيلة المواجهات منذ بدء الاحتجاجات بلغت 215 إصابة في صفوف الطلاب، و715 في صفوف عناصر الشرطة، بالإضافة إلى إصابة عدد من العاملين في قطاع التعليم. كما قامت السلطات بتوقيف أكثر من خمسة آلاف شخص، 87% منهم قاصرون.
وقد أثار حادث إصابة فتى يبلغ من العمر 15 عاماً في مدينة لنس، حيث فقد يده خلال مواجهة مع الشرطة، موجة من الغضب. وبينما ادعت السلطات أن الفتى التقط قنبلة غاز، أكد طلاب أن المقذوف أصابه مباشرة نتيجة إطلاق نار من قبل عناصر الشرطة، مما دفع هيئة التفتيش العامة للشرطة الوطنية لفتح تحقيق في الواقعة.
ضغوط متزايدة على الحكومة
تأتي هذه الاحتجاجات في توقيت حساس قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027. وقد سعت الحكومة لمعالجة بعض المطالب، حيث طلب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من الوزراء تقديم مقترحات بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول لمعالجة أزمات المدارس، بما في ذلك تعويض المدرسين الغائبين وترميم الأبنية.
من جانبها، اتهمت منظمات حقوقية، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، السلطات الفرنسية بـالقمع غير المتناسب، مشيرة إلى أن الصور والشهادات المتداولة تثير مخاوف حقيقية بشأن أساليب ضبط الحشود واستخدام الهراوات والغاز
ارسال الخبر الى: