تصعيد في سجون مصر ضغط على البلتاجي ونجله وسط إضراب عن الطعام
190 مشاهدة
ذكرت تقارير حقوقية حدوث تصاعد خطير في ممارسات التنكيل ضد السجناء السياسيين في مصر وفي وقت متزامن أفادت معلومات عائلية موثوقة بتعرض القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي لتعذيب نفسي وبدني مكثف في محاولة لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام ويأتي هذا في سياق يثير القلق مع استمرار إضرابات مماثلة في سجن بدر 3 احتجاجا على ظروف الاحتجاز وأكدت مصادر عائلية أن البلتاجي يتعرض لضغوط هائلة حيث جرى عزله في عنبر منفصل تحت حراسة خاصة مع تهديدات مباشرة بأن مصيره سيكون غير معلوم لأي شخص إذا ما توفي داخل السجن وتبين المصادر أن هذه الممارسات لا تهدف فقط إلى كسر الإضراب بل لممارسة أقصى درجات الضغط النفسي على المعتقلين وذويهم وأفادت المصادر نفسها بتعرض السجناء ومن بينهم أنس البلتاجي نجل محمد البلتاجي للضرب والاعتداء الجسدي داخل غرفة الحجز في المحكمة قبل مثولهم أمام القاضي مما أدى إلى ظهور علامات الإصابة عليهم أمام هيئة المحكمة وتشير هذه الواقعة إلى أن الممارسات القمعية تمتد إلى قاعات المحاكم نفسها في ظل غياب الرقابة والمساءلة محمد البلتاجي هو طبيب وسياسي مصري بارز شغل منصب أمين عام حزب الحرية والعدالة بالقاهرة وكان نائبا في مجلس الشعب يعد إحدى القيادات البارزة في جماعة الإخوان المسلمين وبرز شخصية رئيسية في أحداث ثورة 25 يناير كانون الثاني 2011 بعد انقلاب 3 يوليو تموز 2013 أصبح البلتاجي من أبرز المطلوبين وتم اعتقاله ومحاكمته في عدة قضايا وحكم عليه بأحكام مطولة وهو من أكثر السجناء السياسيين شهرة وتعد محنة احتجازه رمزا لمعاناة الآلاف أما أنس البلتاجي فهو نجل الدكتور محمد البلتاجي وقد تم اعتقاله في أكتوبر تشرين الأول 2013 ويواجه اتهامات بالانتماء لجماعة إرهابية وتهم أخرى يعرف أنس كونه من ضمن جيل الشباب الذي شارك في الثورة ويعتبر احتجازه جزءا من سياسة استهداف العائلات لزيادة الضغط على المعارضين الواقعة نفسها تكررت مع باسم عودة وزير التموين الأسبق والأستاذ الجامعي المعروف الذي تعرض لاعتداء جسدي ولفظي داخل محبسه في سجن بدر 3 الإصلاح والتأهيل بحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيان لها مساء الاثنين إذ قالت إن العقيد أحمد فكري ضابط الأمن الوطني والمسؤول عن قطاع 2 بالسجن اقتحم زنزانة عودة واعتدى عليه بالضرب والتهديد في محاولة لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام الذي يخوضه رفقة عشرات المعتقلين السياسيين احتجاجا على حرمانهم من أبسط حقوقهم وخلال الاعتداء هدد الضابط المعتقلين بأن يجعل من بدر 3 أسوأ من سجن العقرب في إشارة إلى السجن سيئ السمعة الذي أغلق قبل عامين بعد أن صار رمزا للتعذيب والإهمال الطبي والوفاة البطيئة للمئات من السجناء السياسيين باسم عودة الذي عرف بلقب وزير الغلابة خلال فترة عمله وزيرا للتموين عام 2012 ارتبط اسمه بإصلاحات بارزة في ملف الخبز والوقود لاقت إشادة شعبية واسعة بعد إطاحة الرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو تموز 2013 ألقي القبض عليه ليحاكم في قضايا سياسية الطابع اعتبرت منظمات محلية ودولية أنها افتقرت إلى ضمانات المحاكمة العادلة منذ ذلك الحين يقضي عودة أحكاما بالسجن المشدد فيما ظل اسمه حاضرا كأحد أبرز رموز المعارضة الذين واجهوا ظروف احتجاز قاسية منذ الأول من يوليو تموز 2025 دخل عدد من السجناء السياسيين في سجن بدر 3 في إضراب مفتوح عن الطعام بعدما وصفت رسائل مسربة من داخل القطاع 2 أن المعتقلين يعيشون موتا بطيئا نتيجة الحرمان من حقوق أساسية هذه الرسائل كشفت عن تدهور صحي ونفسي خطير حيث ارتبطت الأوضاع بالحبس الانفرادي المتكرر المنع من الزيارات وقطع التواصل مع العائلات والمحامين وهو ما اعتبر سياسة انتقامية تمارسها إدارة السجن بحق المحتجزين