تصعيد الشرق الأوسط يربك أسواق النفط والمعادن ويضغط على البورصات العالمية

تسببت التطورات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من ردود فعل أدت إلى تعطيل تدفقات نفطية حيوية، في موجة اضطراب واسعة طالت أسواق الطاقة والمعادن والأسهم العالمية والإقليمية.
في ظل هذا التصعيد، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8% إلى 10% في التداولات خارج البورصة، لتقترب من مستوى 80 دولاراً للبرميل، وذلك على الرغم من قرار أوبك+ المتزامن بزيادة إنتاج متواضعة تبلغ 206 آلاف برميل يومياً. ويخشى محللون أن يقفز سعر البرميل إلى 100 دولار قريباً، مما يضع ضغوطاً هائلة على قطاع الطيران الذي يواجه بالفعل قفزة في تكاليف التشغيل.
على صعيد الأسواق المالية، شهدت البورصات تراجعات حادة؛ حيث أغلق السوق السعودي متراجعاً بأكثر من 2%، مسجلاً خسارته اليومية الرابعة على التوالي، والهبوط الأطول له منذ أربعة أشهر، بينما تكبدت مؤشرات مصر خسائر سوقية بلغت 73 مليار جنيه. وفي الإمارات، قررت هيئة سوق المال إغلاق أسواق رأس المال، بما في ذلك سوقي أبوظبي المالي ودبي المالي، يومي الاثنين والثلاثاء، بينما استأنفت بورصة الكويت التداول اعتباراً من يوم الاثنين بعد توقف ليوم واحد.
كما تأثرت أسواق الأصول والملاذات الآمنة؛ حيث تراجعت عملة البيتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر 2024، بينما سجلت أسعار الذهب في مصر مستوى قياسياً بلغ 7600 جنيه للجرام من عيار 21، متأثراً بالاضطرابات الإقليمية. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في قطاع المعادن توقعات بتقلص حاد في تدفقات الذهب الفعلية من وإلى مركز دبي التجاري بسبب إلغاء شركات الطيران لرحلاتها.
من جهتها، أكد مكتب أبوظبي الإعلامي أن القطاع الخاص في الإمارة يواصل أعماله التشغيلية بشكل طبيعي ودون أي تعطل في الوقت الراهن.
ارسال الخبر الى: