تصعيد أميركي جديد على كوبا وسط استعدادات اقتصادية وعسكرية لمواجهتها

26 مشاهدة

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا تصعيداً جديداً عقب فرض واشنطن حزمة عقوبات إضافية استهدفت مسؤولين ومؤسسات كوبية، بالتزامن مع إجراءات اقتصادية طالت شركات أجنبية تتعامل مع مؤسسات حكومية.

وأعلنت الإدارة الأميركية مطلع حزيران/يونيو الجاري عقوبات شملت الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وعدداً من أفراد عائلته ومسؤولين آخرين، إضافة إلى مؤسسات مرتبطة بالقوات المسلحة الكوبية، فيما دخلت قيود جديدة على التعامل مع مجموعة “غايسا” الاقتصادية حيز التنفيذ.

وأدت الإجراءات الأخيرة إلى انسحاب بعض الشركات الأجنبية العاملة في القطاع السياحي من إدارة منشآت فندقية داخل كوبا، في خطوة اعتبرتها هافانا جزءاً من الضغوط الاقتصادية المتواصلة المفروضة عليها.

بالتوازي مع ذلك، رصدت وسائل إعلام وتقارير متخصصة تحركات عسكرية أميركية في منطقة الكاريبي، شملت انتشار وحدات بحرية وجوية قرب كوبا، الأمر الذي أثار مخاوف داخل الجزيرة من احتمال تصاعد التوتر بين البلدين.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلنت الحكومة الكوبية عام 2026 “عام التحضير للدفاع”، مع تكثيف التدريبات العسكرية وبرامج الجاهزية المدنية، في إطار استراتيجية تستند إلى رفع كلفة أي مواجهة محتملة وتعزيز قدرات الدفاع المحلي.

كما تواصل هافانا تنفيذ خطط لتقليل اعتمادها على واردات الطاقة عبر التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية بالتعاون مع الصين، مستهدفة زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أطلقت السلطات الكوبية برامج لتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، إلى جانب إجراءات لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية ونقص العملة الأجنبية.

سياسياً، تواصل كوبا انتقاد العقوبات الأميركية في المحافل الدولية، حيث وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا القيود المفروضة على بلاده بأنها تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد والأوضاع الإنسانية، داعياً إلى رفع الحصار المفروض على الجزيرة.

وفي المقابل، تحظى هافانا بدعم من عدد من شركائها الدوليين، من بينهم الصين والروسيا ومكسيكو، الذين قدموا مساعدات اقتصادية وإنسانية خلال الفترة الماضية.

ويرى مراقبون أن كوبا تواجه تحديات اقتصادية وديموغرافية متزايدة، في ظل استمرار العقوبات الأميركية وتراجع معدلات النمو وارتفاع معدلات الهجرة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح