تصحيحا لمعادلة مقلوبة تأمين مصادر الطاقة أهم من تأمين ممراتها

37 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد غيلان

في خضم التهدئة الهشة التي تلوح في أفق الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، يتجه جزء كبير من النقاش الدولي نحو تأمين ممرات الطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، وكأن الأزمة تختزل في خطوط الملاحة وحدها، بينما يتم تجاهل حقيقة أن مصادر الطاقة نفسها في الخليج كانت ولا تزال تحت النار.
هذه المفارقة ليست مجرد خلل في الأولويات، بل تعكس اختلالًا عميقًا في فهم طبيعة التهديد، وفي تقدير موقع دول الخليج والدول العربية في هذه المعادلة.
دول تدفع ثمن حرب لم تدخلها
منذ اليوم الأول للحرب، كان موقف دول الخليج واضحاً وصريحاً ومعلناً بأنها ليست طرفًا في الصراع، ودعت إلى التهدئة والسلام. ومع ذلك، وجدت نفسها تحت النيران، وتعرضت منشآتها الحيوية لهجمات بالصواريخ والمسيّرات، واستُهدفت موانئها ومطاراتها وحتى مدنها بالصواريخ والمسيرات الإيرانية، وتضررت منشآت نفطية وبنى تحتية، وتكبدت خسائر بشرية ومادية واقتصادية ومعنوية.
هذه الوقائع تؤكد أن دول الخليج لم تكن خارج الحرب… بل أصرت إيران على أن تجعلها ضمن أهدافها المباشرة.
منظومة تهديدات حقيقية
لقد أثبتت الحرب أن التهديد الإيراني لا يقتصر على الصواريخ أو البرنامج النووي، بل هو منظومة متكاملة من أدوات الضغط وعدم الاستقرار تشمل: البرامج الصاروخية، والمسيّرات، والقدرات العسكرية التقليدية، وشبكة الأذرع المسلحة في المنطقة، والخلايا المرتبطة بها داخل عدد من الدول.
وهنا تحديدًا يتضح أن أمن دول الخليج لا يمكن ضمانه بتفكيك جزء من هذه المنظومة وترك بقية الأجزاء..
فأي مقاربة تركز على البرنامج النووي وحده، أو حتى الصاروخي، دون معالجة ملف الأذرع والجماعات المرتبطة بإيران، ستُبقي التهديد قائمًا، بل وقابلًا للتوسع في أي لحظة.
معادلة مقلوبة يجب تصحيحها
إن أي حديث عن استقرار أسواق الطاقة العالمية يفقد معناه إذا لم يبدأ بحماية مصادر الطاقة قبل ممراتها.
فالعالم يعتمد -بشكل كبير- على نفط وغاز دول الخليج، وأي خلل في هذه المصادر لا يمكن تعويضه بسهولة، ولا يمكن احتواؤه بمجرد تأمين خطوط الملاحة.
وبالتالي فإن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح