تصحيح قاس يهز ثقة مستثمري الخليج في العملات المشفرة
لم يكن تراجع سعر بيتكوين، العملة الرقمية الأشهر، إلى ما دون 75 ألف دولار مطلع فبراير/شباط 2026 مجرد ومضة عابرة في شاشة الأسعار، بل لحظة اختبار جديدة لمستثمري التجزئة في الخليج الذين تابعوا كيف انزلقت العملة الأكبر من قمم قرب 126 ألف دولار في أكتوبر 2025 إلى مستويات تدور حاليًا حول 68 ألف دولار للعملة الواحدة، في سياق تصحيح حاد أتى على جزء معتبر من مكاسب الدورة الصعودية الأخيرة.
هذا التحول من خطاب الصعود الذي لا ينتهي إلى واقع سعر يتأرجح بعيدًا عن القمة جعل السؤال الأكثر إلحاحًا لدى المستثمر الخليجي الصغير هو: إلى أي مدى ما زال الرهان على الأصول المشفرة مبررًا في بيئة تتشدد فيها السياسة النقدية العالمية وتتراجع فيها شهية المخاطرة؟ بحسب تحليل لمسار سعر بيتكوين في فبراير الجاري نشره موقع تريد هب ريفيو TradeHubReview، المتخصص في متابعة أسواق العملات المشفرة.
ومنذ بداية العام، فقدت عملة بيتكوين نحو 23% من قيمتها. وأدى التراجع الحاد في قيمة العملة الرقمية إلى انخفاض أسعار العديد من العملات المشفرة الأخرى، مما تسبب في انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
وتبدو بيتكوين ليست وحيدة تحت الضغط؛ فمع تداولها حاليًا قرب 68 ألف دولار، تتحرك إيثريوم حول 1960 دولارًا، بينما ترسل سولانا إشارات مماثلة من خلال سعر في حدود 85-86 دولارًا، بحسب آخر تحديث أوردته منصة باينانس لتداول العملات في 16 فبراير، في لوحة تعكس تصحيحًا واسعًا عبر شريحة من الأصول الرقمية الكبرى وليس حادثة معزولة في أصل واحد. وقام خبراء في مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني بتعديل توقعاتهم لسعر بيتكوين في عام 2026. وبناءً على ذلك، قد ينخفض سعر العملة الأشهر إلى نحو 50 ألف دولار في الأشهر المقبلة.
التنويع غير كافٍ لامتصاص الصدمات
ويعني ذلك بالنسبة لصغار المستثمرين في الخليج أن محافظهم، التي غالبًا ما تتركز في عدد محدود من العملات الكبرى، تتعرض لضربات متزامنة وأن التنويع داخل سوق العملات المشفرة نفسه لم يعد كافيًا لامتصاص
ارسال الخبر الى: