حين تصبح اللغة سيرة حياة

يمنات
محمد المخلافي
دائمًا ما تجذبني اللحظات التي يتحول فيها شغف بسيط بالدراسة إلى حياة مليئة بالعطاء والمعرفة. هذا ما وجدته في مسيرة البروفيسور عبدالرحمن الدربجي.
منذ أيام الثانوية، لم يكن يكتفي بحضور دروس اللغة الإنجليزية، بل كان يقرأ النصوص بعناية، يتوقف عند كل جملة ويفكر فيها، محاولًا فهم ما وراء الكلمات لا الاكتفاء بنطقها.
كانت هذه العادة في الانتباه وبذل الجهد في الفهم بداية طريقه الطويل، طريق أخذت فيه النصوص مكانها الطبيعي في يومه وتفكيره.
بدأت مسيرته الأكاديمية في السودان، حيث درس المرحلة الثانوية باللغة الإنجليزية، جميع المواد ما عدا العربية والدراسات الإسلامية.
لم يكن يكتفي بالحضور والدراسة فقط، بل شارك في الأنشطة المتعلقة باللغة، فكان عضوًا نشطًا في نادي اللغة الإنجليزية، ثم تولى رئاسة تحرير المجلة الشهرية.
في عام 1973، التحق بقسم اللغة الإنجليزية في كلية الآداب بجامعة أم درمان الإسلامية، وتخرج بمرتبة الشرف في يونيو 1977. تميزت سنواته الجامعية بالمشاركة الفاعلة في الأنشطة اللاصفية التي أغنت تجربته الأكاديمية وعززت مهاراته الاجتماعية.
بعد عودته إلى اليمن، عُيّن معيدًا في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة صنعاء. في أغسطس 1978، قرر متابعة دراسته العليا خارج البلاد، فاختار جامعة بورتلاند في ولاية أوريغون بالولايات المتحدة.
هناك ركّز على الدراسة، وحصل على الماجستير في اللغة الإنجليزية وآدابها في مايو 1980 بمعدل تجاوز 3.5. إلى جانب الدراسة، درّس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها، واكتسب بذلك خبرة عملية مبكرة في التعليم.
في أغسطس 1980، بدأ دراسة الدكتوراه في تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. خلال هذه الفترة، درس أعمال أدباء كبار مثل مارك توين، وإرنست همنغواي، وويليام فوكنر، وعمل أيضًا مساعد تدريس في قسم المناهج وطرائق التدريس، مما ساعده على تطوير خبرته التربوية.
في مايو 1983، حصل على الدكتوراه من جامعة ولاية كانساس، ثم عاد إلى اليمن للعمل أستاذًا مساعدًا في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها.
مع مرور السنوات، تقدم في مساره الأكاديمي، فترقّى إلى أستاذ مشارك عام 1993، ثم إلى أستاذ دكتور عام 1997.
خلال هذه
ارسال الخبر الى: