تشييع السيد خامنئي كيف تحولت لحظة الفقد إلى إعلان انتصار

23 مشاهدة

| السيد شبل

لم تنظر إيران إلى مراسم تشييع القائد السابق للثورة والجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، باعتبارها مجرد وداع لزعيم قاد البلاد لعقود، بل تعاملت معها بوصفها معركة سياسية وإعلامية لا تقل أهمية عن المعارك العسكرية التي سبقتها. فبعد أشهر من العدوان الأميركي-الإسرائيلي الذي بدأ باستهداف كبار القادة والمنشآت العسكرية والنووية، أصبحت مراسم التشييع اختباراً حقيقياً لقدرة الجمهورية الإسلامية على إثبات أنها ما زالت قائمة، وأن الحرب لم تحقق هدفها الأهم، وهو كسر النظام من الداخل.

​التشييع… رسالة بأن الدولة لم تسقط

من هذا المنطلق، لم يكن نجاح مراسم التشييع، وما شهدته من حضور شعبي واسع وتقاطر وفود رسمية وشعبية من مختلف دول العالم، مجرد نجاح تنظيمي، بل إعلاناً سياسياً بأن الدولة التي فقدت قائدها الأعلى ما زالت قادرة على إدارة المشهد، وفرض الأمن، وتنظيم حدث بهذا الحجم، في وقت راهن فيه خصومها على انزلاق البلاد إلى الفوضى والانقسام.

فالحشود التي ملأت الشوارع لم تكن مجرد تعبير عن الحزن، بل رسالة تؤكد أن الشعب، رغم كل شيء، استطاع الحفاظ على إيمانه بمبادئ الثورة، والتفّ حول مؤسسات دولته في وقت الخطر، وبالتالي جرى انتقال القيادة بسلاسة، من دون أن يُفضي إلى فراغ سياسي أو اضطراب في بنية النظام.

لقد قامت الجمهورية الإسلامية، منذ تأسيسها، على فكرة أن الثورة مشروع مؤسسي وعقائدي يتجاوز الأفراد، مهما بلغت مكانتهم. ومن هذا المنظور، جاء التشييع ليؤكد أن إيران تمتلك رصيداً بشرياً ومؤسساتياً يمكّنها من مواصلة المسيرة بعد رحيل قادتها، وأن أجهزتها السياسية والأمنية والعسكرية لا تزال قادرة على أداء وظائفها بكفاءة، رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها.

أما الرسالة الأهم، فكانت موجهة إلى الخارج؛ فقد سعت طهران، عبر مشهد الحشود المليونية، إلى التأكيد أن الحرب، على الرغم مما خلّفته من خسائر بشرية وعسكرية جسيمة، لم تنجح في كسر الإرادة الوطنية أو إحداث قطيعة بين الدولة وقاعدتها الشعبية.

وهكذا تحولت صور الملايين والرايات السود والهتافات إلى جزء من معركة الوعي والرواية، التي لا تقل أهمية عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح