تشوبي في ما تحاسبنيش نهاية الأغنية وبداية الفيلم
صدر أخيراً للرابر المغربي حمزة بن علي (25 عاماً) والملقّب بـ تشوبي (Tchubi)، فيلمٌ موسيقيٌّ قصيرٌ بعنوان ما تحاسبنيش (Mathasebnich)، من إخراج مهدي المسعودي. يمثّل الفيلم، الممتدّ لسبع دقائق تقريباً، نموذجاً أوّلياً لمادّة سمعيّة بصريّة صُمِّمت لتتواءم مع منطق منصّات الإنترنت، مستفيدةً من الانخفاض النسبي للتكلفة الإنتاجيّة، سواء إزاء تسجيل الأصوات أو تصوير المشاهد، ويُنتظر أن تغدو الأولى ضمن سلسلة من أجزاءٍ، تُرفع تباعاً، تكون بمثابة ألبومٍ موسيقيٍّ مصوّر.
وإذا ما تبادر إلى ذهن القارئ سؤالٌ عمّا هو الفرق، إذاً، بين الأغنية المصوّرة أو فيديو كليب، وبين شكل الفيلم الموسيقي القصير الذي أخرجه المسعودي، فلربّما تكون الإجابة أن الأغنية في ما تحاسبنيش ما هي سوى وسيطٍ في إنتاجٍ عابرٍ للوسائط، فلا تتمحور المادة السينمائية حول المادة الموسيقية بهدف تأطيرها بصريّاً وتعليبها كي تُستهلك عبر الشاشة.
يتجلّى الفرق مثلاً في طول المشهد الحواري الذي يسبق دخول المقطع الغنائي، إذ امتدّ لدقيقتين و19 ثانية، ولم يستمرّ الغناء طويلاً قبل أن يتوقّف مجدّداً، ليعترضه مشهد حوارٍ آخر عند الدقيقة 5:09، ثمّ يُستأنف لثوانٍ معدودات قُبيل المشهد الأخير، عند منع الرفاق من دخول النادي الليلي، والذي صُوّر ليكون تكثيفاً سرديّاً يختزل الحبكة الكبرى في لحظة سينمائيّة واحدة غابت عنها الأغنية.
حتى حينما تحضر الأغنية، فإنها تُقدَّم إلى المشاهد بصيغة أقرب إلى أن تكون موسيقى تصويريّة (ساوندتراك)، تُسمع في خلفيّة السرد؛ فلا يظهر تشوبي بوصفه مغنّياً، بل ممثّلاً يؤدّي شخصيّة دراميّة. وغناؤه، بحسب الفيلم، لا يصدر عنه، بل يصاحب تحرّكاته في أثناء ارتدائه ثيابه، ثمّ لحظة خروجه من البيت، وخلال المشاهد اللاحقة، حين يركب السيّارة مع صديقيه، إذ يستمع الثلاثة إليه عبر صوت الراديو أو المسجّلة.
أمّا الشكل الموسيقي للأغنية التي ترافق تشوبي وتُبثّ من خلال مكبّرات السيّارة التي تقلّه مع صديقيه، فيركب موجة الراب النيويوركيّة التي يُشار إليها بالدريل الحسّي (Sexy Drill)، القائم على العيّنات الصوتيّة ذات الطابع المشهديّ الأخفّ خشونةً والأشدّ استرخاءً. وينسجم ذلك مع نظمه المنغّم للراب، ما يزاوج بينه وبين الآر
ارسال الخبر الى: