هل تشكل الحرب على إيران فرصة للصين وروسيا
محتويات الموضوع
في خضم المواجهة العسكرية المحتدمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تتجه الأنظار نحو اثنتين من كبرى القوى العالمية: الصين وروسيا.
ولا تقتصر ارتدادات هذه على إحداث صدمة في أسواق الطاقة العالمية أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز فحسب، بل تضع بكين وموسكو أمام اختبار جيوسياسي واقتصادي دقيق.
فبينما تحاول روسيا استثمار الفوضى لتعويض خسائرها وتخفيف وطأة العقوبات الغربية عبر الارتفاع الصاروخي لأسعار النفط، تجد الصين نفسها في موقف بالغ الحساسية؛ فهي ممزقة بين محاولة حماية وارداتها النفطية الحيوية من طهران، وبين الخطر المحدق الذي يهدد استثماراتها الاستراتيجية بعيدة المدى في الشرق الأوسط.
ما هو موقف الصين وروسيا من الحرب على إيران؟
تبنت كل من روسيا والصين مواقف دبلوماسية رسمية حازمة ومتطابقة إلى حد كبير في رفض الحرب والضربات العسكرية على إيران، حيث تركزت تصريحاتهما الرسمية وتحركاتهما في الأروقة الدولية على الإدانة والتحذير من عواقب التصعيد.
وأدانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية، واصفة إياها بـ العدوان غير المبرر والانتهاك الصارخ لسيادة دولة مستقلة وميثاق الأمم المتحدة.
وقادت روسيا جهوداً دبلوماسية مكثفة للدعوة إلى جلسات طارئة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وطالبت بإصدار قرارات تدين الهجوم وتلزم الأطراف بوقف إطلاق النار، معتبرة أن هذه الممارسات تقوض الاستقرار العالمي.
فيما أكدت وزارة الخارجية الصينية معارضتها الشديدة لاستخدام القوة العسكرية في العلاقات الدولية. وشددت بكين رسمياً على دعمها الثابت لسيادة إيران وسلامة أراضيها، رافضة أي تدخل خارجي في شؤونها.
وطالبت الصين جميع الأطراف، وخاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحلي بـ أقصى درجات ضبط النفس لتجنب دفع منطقة الشرق الأوسط نحو شفا الهاوية. ودعت إلى العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات والالتزام بالحلول الدبلوماسية.
هل تشكل الحرب فرصة للصين وروسيا؟
أولاً: روسيا
أشارت تقارير عدة إلى أن روسيا برزت منذ بداية الحرب على إيران كفائز مبكر، ويبدو أنها قادرة على الاستفادة من والجيوسياسية الثانوية للحرب بينما يتحمل الآخرون التكاليف.
وبينما قد تخسر موسكو حليفاً قوياً في المنطقة، فإنها قد تستفيد أيضاً
ارسال الخبر الى: