تشغيل مصافي عدن اختبار حقيقي للنهوض اقتصاديا
في إطار التحركات المتواصلة التي يقودها وزير الدولة ومحافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي، يتجدد الحديث رسميًا عن إعادة تشغيل مصافي عدن كأحد أهم الملفات الاستراتيجية المؤجلة، في محاولة لكسر حالة الجمود التي لازمت هذا المرفق الحيوي لسنوات، رغم الوعود المتكررة والإعلانات الحكومية السابقة.
وخلال لقائه القائم بأعمال المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن المهندس سعيد محمد، اطّلع المحافظ على سير العمل داخل الشركة، ومستوى الجاهزية الفنية، إلى جانب أبرز الصعوبات والتحديات التي ما تزال تعيق إعادة التشغيل الكامل للمصفاة. وضمّ اللقاء وكيل المحافظة المهندس عدنان الكاف، وأحمد السيد حسين المدير المالي للمصفاة، وسليمان ناصر مدير إدارة التخزين.
وأكد المحافظ شيخ أن ملف مصافي عدن يحظى باهتمام بالغ من قيادة الدولة والسلطة المحلية، نظرًا لما تمثله المصفاة من رافد اقتصادي استراتيجي قادر على دعم خزينة الدولة، وتحريك عجلة التنمية، وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في عدن وبقية المحافظات المحررة.
وشدد محافظ عدن على ضرورة قيام قيادة شركة مصافي عدن برفع تقرير شامل بكافة العراقيل الفنية والإدارية والتمويلية التي تواجه إعادة التشغيل، تمهيدًا لرفعها إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والعمل على تذليلها بشكل عاجل، بما يضمن تسريع عودة المصفاة إلى الخدمة بعد سنوات طويلة من التعثر.
وأوضح أن استمرار توقف المصفاة لم يعد مبررًا في ظل الحاجة الملحّة لتأمين الوقود محليًا، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، الذي يستنزف العملة الصعبة ويعمّق الأزمات الاقتصادية والخدمية، وعلى رأسها أزمة الكهرباء.
وتُعد مصافي عدن، التي أُنشئت في خمسينيات القرن الماضي، من أقدم وأهم المنشآت النفطية في المنطقة، وكانت لسنوات طويلة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا لتزويد السوق المحلية بالمشتقات النفطية. غير أن الحرب، وتدهور البنية التحتية، وتراكم الإهمال، أدت إلى توقفها لفترات طويلة، أفقدت البلاد أحد أهم أدواتها السيادية في إدارة قطاع الطاقة.
ويرى مختصون أن إعادة تشغيل المصفاة تمثل خطوة مفصلية في مسار التعافي الاقتصادي، إذ تتيح تكرير النفط الخام محليًا بدلًا من استيراد الوقود الجاهز، وتُسهم في استقرار أسعار
ارسال الخبر الى: