هل تشعل الحروب التجارية أزمة شحن جديدة
ولا يقتصر هذا الاضطراب على ، بل تشير التقارير إلى أن تداعياته بدأت تظهر بالفعل في مراكز تجارية كبرى في آسيا والولايات المتحدة، مما يضع على شفا مرحلة جديدة من عدم اليقين.
ومع تزايد الضغوط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة، التي تُجبر السفن على مسارات أطول وأكثر تكلفة، ومع استمرار الغموض المحيط بالسياسات التجارية للولايات المتحدة التي تزيد من حدة التقلبات في الطلب، يبرز تساؤل ملح: هل تُصبح الحروب التجارية وقوداً لأزمة شحن عالمية جديدة؟ وفي ظل هذه الظروف، هل تتجه أسعار الشحن البحري نحو ارتفاع كبير بسبب ازدحام الموانئ ونقص العمالة؟ والأهم من ذلك، كيف تؤثر فوضى الموانئ الأوروبية على أسعار الشحن في آسيا والولايات المتحدة؟
تفاقم الازدحام في الموانئ الأوروبية
تشهد الموانئ الرئيسية في شمال أوروبا ومحاور الشحن الأخرى تفاقماً ملحوظاً في مستويات الازدحام، حيث ارتفعت أوقات انتظار الرصيف بشكل كبير. ففي ميناء بريمرهافن بألمانيا، قفزت فترات الانتظار بنسبة 77 بالمئة خلال الفترة الممتدة من أواخر مارس الماضي إلى منتصف مايو الجاري. كما شهد ميناء أنتويرب ارتفاعاً في التأخيرات بنسبة 37 بالمئة، في حين زادت في هامبورغ بنسبة 49 بالمئة خلال الفترة ذاتها، وسجلت موانئ مثل روتردام وفيليكستو بالمملكة المتحدة كذلك فترات انتظار أطول، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ واطلعت عليه سكاي نيوز عربية.
أسباب الأزمة وامتدادها العالمي
وأوضح التقرير أن الأسباب الرئيسية وراء هذا الازدحام تعود إلى نقص العمالة وانخفاض منسوب المياه في نهر الراين، مما يعيق حركة السفن الضرورية من وإلى المواقع الداخلية. ومما زاد من حدة هذه القيود، التراجع المؤقت للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية البالغة 145بالمئة على الواردات الصينية، وهو ما ساهم في تسريع الطلب على الشحن بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأشار التقرير إلى أن تأخيرات الموانئ تُطيل أوقات العبور، وتُعطّل تخطيط المخزون، وتدفع إلى حمل بضائع إضافية. هذا الضغط يتعاظم مع ظهور علامات على موسم ذروة مبكر في التجارة عبر المحيط الهادئ باتجاه الشرق، مدفوعاً بهدنة بين الولايات المتحدة والصين
ارسال الخبر الى: