تشتيت الراي العام بتسريب الإخبار الزائفة

بقلم/صالح علي الدويل باراس
*الاضطرابات والحروب هي الحالات المثالية التي تنشط فيها جهات وجماعات الأخبار الزائفة يقدمونها بما يشبه الأخبار الحقيقية شكلا وفي كيفية كتابة مقالاتها وتغريداتها وأخبارها ويتشعّب خيال التزييف بشكل نصوص أو صور أو فيديوهات أو صوتيات خاطئة أو مضللة. ويروجونها في التواصل لجعل الجمهور يثق بصحتها من خلال بناء شبكة من مواقع وصفحات ومنابر ونشرها عبر شبكات ترويج في سياق تشتيت الراي العام وحرفه عمّا يدور عن قضية اللحظة الآنية لتفكيك المجتمع وتأجيج الانقسامات*
*نشطت -هذه الأيام – اخبار زائفة عن تغيير الخرائط المحلية لبعض المحافظات فقدّموها بصيغة تشابه الحقيقة مع انه قرار غير منطقي في هذا الوقت -على الاقل – ففصل اجزاء من محافظة يترتب عليه فصل في بقية في المحافظات لان التداخل موجود في كل المحافظات شمالا وجنوبا وهذا سيدخل البلاد في ازمات اكثر مما تعانيها وهي بالوضع الحالي وصاغوا اخبار عن فصل محافظتين جنوبيتين والحاقها بدولة مجاورة وهو خبر متهافت ليس مقبولا دوليا ولا اقليميا لما في ذلك من تغيير للقواعد التي تحدد خطوط المصالح الاقليمية والدولية*
*الاخبار الزائفة تنطلق عن جهات سياسية وحزبية تستعمل اذرعها الاعلامية في التواصل الاعلامي ل”لخلبطة” الوضع امّا انها ترى الحل في الجنوب لن يكون كما تريد ، او انها تريد استمالة مناطق لاجندتها او تشعر ان اجنداتها مهددة من اكثر من جهة فتستغل الاوضاع المتسارعة لاثارة القلق وخلق اكثر من بؤرة ازمة ليظل وجودها جزء من التوازن فتكون الاخبار الزائفة سلاح للتأثير على الرأي العام واثارة القلق الشعبي وبث شحنات تزيد من التوتر لالهاء الناس وصرف انتباههم عما جرى بتضخيم ما سيجري ليتركوا السياسات تترسخ والناس في حالة الهاء عما هو قادم*
*21 يناير 2026م*
منذ 13 دقيقةارسال الخبر الى: