تسليح المضائق إغلاق باب المندب يهدد بانهيار طاقوي شامل
مع دخول جماعة الحوثي اليمنية إلى معترك الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، تشهد أسواق الطاقة العالمية توتراً متزايداً، مع تصاعد التهديدات بإغلاق مضيق باب المندب الذي يمثل بوابة حيوية لصادرات النفط من الخليج نحو أوروبا وآسيا، في ظل إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز بالفعل من جراء التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وبات سيناريو إغلاق باب المندب على التوازي مع هرمز، وارداً، بل ومرجّحاً، مع تصاعد الحرب، وسط ارتفاع أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار للبرميل، ما يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي المتداعي أصلاً، حسبما أورد تقرير نشرته منصة أويل برايس المتخصصة في أسواق الطاقة في 17 مارس/ آذار الماضي.
ويُعدّ إغلاق باب المندب ضربة قاصمة لسوق الطاقة الهشّ أصلاً، بحسب التقرير ذاته، حيث يمر عبره نحو 6% من تجارة النفط البحرية العالمية، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ما سيؤدي إلى اضطرار السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد وقت النقل بنحو 25 إلى 30 يوماً، وبالتالي ترتفع التكاليف بنسبة كبيرة، ما يعني ارتفاع سعر برميل النفط إلى ما فوق 120 دولاراً على الأقل، وسط حالة من هلع الأسواق. وعليه، فإن إغلاق باب المندب وهرمز معاً يشكّل كابوساً لسلاسل التوريد العالمية، إذ يقطع الاتصال البحري بين المحيط الأطلسي وآسيا، مع مرور 20% من نفط العالم عبر هرمز، ما يعطل تدفق الغاز الطبيعي المسال والنفط من الخليج، ويثير موجة تضخم عالمية، حسبما أورد تقدير نشرته منصة ريغزون (Rigzone) المتخصصة في أخبار صناعة النفط والغاز في 31 مارس الماضي. وإزاء ذلك، يحذّر محللو السوق من ارتفاع سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً، مع اضطرابات في الشحن والتأمين، ويصفون الوضع الراهن بأنه أكبر أزمة طاقة منذ حظر النفط العربي عام 1973، بحسب التقدير ذاته.
ويرجح خبراء المنصة المتخصصة وصول الصراع إلى ذروة استهداف قطاع الطاقة، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي بأكمله، إذ تعتمد أغلب الأسواق على تدفق الطاقة الخليجي، الأمر الذي يفتح الباب لتصعيد لا يمكن السيطرة عليه
ارسال الخبر الى: