تسلا و فولفو أبرز الرابحين من اتفاق صيني كندي

53 مشاهدة
بموجب اتفاق أعلن عنه في وقت متأخر من الأسبوع الماضي وافقت أوتاوا على السماح باستيراد 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويا بتعرفة جمركية تبلغ 6 1 فقط بعد إلغاء رسم كان يصل إلى 100 وذلك مقابل تنازل تجاري يتعلق بمحصول الكانولا وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ ومن المرجح أن تكون شركة تسلا الأميركية والعلامات التجارية التابعة لمجموعة جيلي الصينية في صدارة المستفيدين الأوائل من قرار كندا خفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين ورغم أن الاتفاق يستهدف بالدرجة الأولى جذب استثمارات صينية طويلة الأجل في قطاع صناعة السيارات الكندية إلا أن المستفيدين الأوائل سيكونون الشركات التي تمتلك أصلا اعتمادا تنظيميا في أميركا الشمالية ويشمل ذلك شركة تسلا إلى جانب علامات خاضعة لمجموعة جيلي مثل Volvo Car AB وPolestar Automotive Holding UK Plc بحسب محللي بلومبيرغ إنتليجنس ومن بينهم جوانا تشين وكانت تسلا من أكبر مستوردي السيارات الكهربائية إلى كندا إذ تجاوزت وارداتها 44 ألف مركبة خلال عام 2023 وهو آخر عام كامل قبل فرض الرسوم العقابية في عام 2024 وفي المقابل يتوقع أن تلحق شركات أخرى سريعا بالاتفاق في ظل توجه الحكومة الكندية إلى تقليص الإجراءات التنظيمية وضمن بنود الصفقة ستعمل هيئة النقل الكندية Transport Canada على منح شهادات الاعتماد للسيارات الكهربائية الصينية الجديدة خلال فترة لا تتجاوز ثمانية أسابيع وفق مسؤول حكومي مطلع على تفاصيل الاتفاق وقال متحدث باسم مجموعة جيلي إن تأثير الاتفاق سيختلف بين علاماتها التجارية لكنه اعتبره خطوة إيجابية إجمالا في حين رفضت شركة بولستار التعليق ولم يصدر رد فوري من شركة تسلا على طلبات الاستيضاح زخم صعودي يأتي الاتفاق في وقت يشهد قطاع السيارات الصيني زخما استثنائيا بعدما فتحت المفوضية الأوروبية أيضا المجال أمام المصنعين الصينيين لتفادي أكثر الرسوم الجمركية تشددا وتعكس هذه التطورات اتساع الفجوة بين كندا والاتحاد الأوروبي من جهة والسياسات التجارية الأميركية المتشددة التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب من جهة أخرى وهو ما قد يعيد رسم خريطة صناعة السيارات في أميركا الشمالية خصوصا إذا تمكنت الشركات الصينية من ترسيخ وجودها داخل السوق الكندية وفي قطاع السيارات الفاخرة رحبت علامة لوتس Lotus التابعة لمجموعة جيلي بالاتفاق إذ تعد سيارتها الكهربائية الرياضية متعددة الاستخدامات Eletre التي يبدأ سعرها من 313 500 دولار كندي من بين تلك القليلة المصنعة في الصين التي دخلت السوق الإقليمية وأشارت الشركة إلى أن السعر قد ينخفض بنحو 50 مع تطبيق التعرفة الجديدة أما شركة بولستار إحدى أبرز علامات إمبراطورية الملياردير الصيني لي شوفو فقد كانت من أكثر المتضررين من الرسوم الأميركية والكندية ما دفعها إلى تحويل تركيزها نحو طرازات تنتج خارج الصين مثل Polestar 3 المصنع في كارولاينا الجنوبية وPolestar 4 المنتج في كوريا الجنوبية ضمن شراكة مع رينو في المقابل لا تزال مبيعات شركة BYD أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم محدودة في كندا غير أن طرازاتها الموجهة للسوق الشعبية مرشحة لتحقيق اختراق مع انخفاض الرسوم وبحسب الاتفاق سيشترط أن تكون 50 من حصة الاستيراد بسعر لا يتجاوز 35 ألف دولار كندي بحلول عام 2030 في محاولة لتوفير سيارات كهربائية بأسعار معقولة للمستهلكين الكنديين وتجدر الإشارة إلى أن قطاع السيارات الكهربائية العالمي يشهد تحولات متسارعة مع تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وسعي عدد من الدول الغربية إلى إعادة رسم علاقاتها الاقتصادية مع بكين وفي هذا السياق برزت كندا لاعبا جديدا في مشهد التجارة الدولية للسيارات الكهربائية عبر اتفاق يفتح أبواب سوقها أمام المركبات المصنعة في الصين بشروط تفضيلية غير مسبوقة ويمثل الاتفاق الصيني الكندي تحولا لافتا في مسار تجارة السيارات الكهربائية عالميا ويكشف عن تباين متزايد في السياسات الغربية تجاه الصين فبينما تواصل الولايات المتحدة تشديد القيود تراهن كندا على الانفتاح المشروط لتعزيز المنافسة وخفض الأسعار ودعم التحول الأخضر وإذا ما نجحت الشركات الصينية في استغلال هذه النافذة فقد تصبح كندا بوابة جديدة لإعادة رسم موازين صناعة السيارات الكهربائية في أميركا الشمالية خلال السنوات المقبلة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح