هندسة الرعب كيف تستخدم المليشيا الحوثية رمضان كغطاء لتطويع القبائل ومصادرة الأملاك
28 مشاهدة

صدى الساحل - متابعات
في الوقت الذي يفترض أن يشكل شهر رمضان مساحة للسكينة والتكافل الاجتماعي، تشهدت مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تصعيدًا ملحوظًا في الحملات المسلحة والاقتحامات وفرض الحصار، رغم تفاقم حالة العوز والفقر واستمرار انقطاع الرواتب.وتركزت الحملات في محافظة البيضاء، لا سيما في مديريتي رداع والشرية، وعزلة بني الجلبي بمحافظة المحويت، وقرية الأغوال في ذمار، إضافة إلى بني حوات بمحافظة صنعاء، حيث تكررت الاقتحامات المسلحة وحالات الحصار والاختطافات العشوائية منذ مطلع الشهر.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المليشيا تمضي في خلق حالة توتر وصراعات داخلية بصورة ممنهجة، مع إذكاء النزاعات القبلية واستغلال الخلافات المحلية كمدخل لتوسيع النفوذ وفرض الإتاوات والاستيلاء على أراضٍ وممتلكات المواطنيين.
ويأتي تشديد القبضة الأمنية في ظل تردي الأوضاع المعيشية خشية تحوّل حالة السخط الشعبي إلى بيئة خصبة لأي حراك محتمل.
أزمة إنسانية تتفاقم
يتزامن التصعيد مع تدهور اقتصادي حاد في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تزال مرتبات موظفي الدولة متوقفة، والقطاع الخاص يعاني من الانكماش، فيما تشهد الأسواق ارتفاعات قياسية في الأسعار، مقابل استمرار توظيف الموارد في دعم الأجهزة العسكرية والأمنية الحوثية وتمويل حملاتها الإرهابية.
الإرياني: مشروع قائم على القمع المنظم
وزير الإعلام، معمر الإرياني، قال إن ما تشهده تلك المناطق يكشف طبيعة المشروع الذي تحمله المليشيا، والقائم على القمع والإرهاب المنظم وترويع المدنيين وإخضاع المجتمع بالقوة.
وأوضح، في تصريح صحفي، أن المليشيا حولت الخلافات المحلية إلى ذرائع لاجتياح القرى وفرض الإتاوات والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وتكريس سلطة الأمر الواقع عبر السلاح، بدلًا من توجيه الموارد لصرف المرتبات وتخفيف معاناة المواطنين.
وأضاف أن ما يجري يمثل امتدادًا لمسار يستهدف إخضاع القبائل اليمنية وكسر أي حالة رفض لمشروعها، داعيًا إلى اصطفاف وطني لمواجهة ما وصفه بالإرهاب المنظم، ومجددًا مطالبته المجتمع الدولي باتخاذ خطوات لتجفيف مصادر تمويل المليشيا ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة.
ولا يبدو التصعيد في رمضان حدثًا معزولًا عن السياق العام، بل امتدادًا لسياسة تقوم على تثبيت السيطرة في أوقات تصاعد الهشاشة الاقتصادية، حيث
ارسال الخبر الى: