كيف تساهم الأسود الجبلية في انخفاض الحوادث بنسبة 76
26 مشاهدة
في مفاجأة غيرت المفاهيم البيئية السائدة، كشفت دراسة علمية حديثة أن الحيوانات المفترسة الكبيرة (وفي مقدمتها الأسود الجبلية) لا تشكل خطراً على مجتمعات البشر كما كان شائعاً، بل تقدم خدمة مجانية ومباشرة تنقذ آلاف الأرواح من الموت المتربص على الطرق السريعة.الدراسة التي أجراها باحثون من معهد شركاء علوم حماية الأنواع الحية بولاية واشنطن الأمريكية ونُشرت في دورية Cell Press المرموقة، أثبتت أن وجود هذه الوحوش المفترسة يقلل بشكل مذهل من كوارث تصادم السيارات بالحيوانات البرية.
كيف تحول الأسد الجبلي إلى حارس أمن للسيارات المسرعة؟ يجيب رئيس فريق الدراسة جاستن سوراشي موضحاً أن السر يكمن في سيكولوجية الخوف التي تفرضها الأسود على فرائسها من الغزلان والأيائل:
تغيير خريطة التحرك: وجود الأسود الجبلية يجبر الغزلان على تعديل نطاق تحركها داخل الغابات والمساحات البرية لتفادي الوقوع في الفخ. تجنب ساعات الخطر: تعيد الغزلان تنظيم أوقات نشاطها وتتجنب الاقتراب من الطرق السريعة خلال فترات الليل، وهو التوقيت الفعلي الذي تقع فيه أفظع حوادث التصادم. أجُريت التجربة الميدانية في منطقة شبه جزيرة أولمبيك بولاية واشنطن، وأظهرت الأرقام انخفاضاً حاداً في حوادث دهس الغزلان والاصطدام بها بنسبة وصلت إلى 76% في المناطق التي تتواجد فيها الأسود الجبلية بكثافة، مقارنة بالأوقات أو المناطق التي تتراجع فيها أعداد تلك الحيوانات المفترسة.
وتفتح هذه النتائج باباً جديداً للتفكير في التوازن البيئي، مؤكدة أن حماية الحيوانات المفترسة ليست مجرد رفاهية للحفاظ على الطبيعة، بل قد يتحول إلى استثمار مباشر يحمي أرواح السائقين وممتلكاتهم على الطرقات.
ارسال الخبر الى: