تساؤلات عميقة حول مصير اتفاق وقف إطلاق بعد مغادرة حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون
بينما تتزايد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وتغرق سفن تجارية في وضح النهار، تغادر حاملة الطائرات الأمريكية “كارل فينسون” المنطقة بهدوء، تاركة خلفها تساؤلات عميقة حول مصير اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين واشنطن والجماعة الحوثية المدعومة من إيران. فهل نحن أمام انهيار فعلي للهدنة؟ أم أن الولايات المتحدة أعادت تعريف الخطوط الحمراء بما يخدم مصالحها فقط؟
في ظل هذا التصعيد اللافت، تتابع الصحف والمراكز البحثية الأميركية مجريات الأحداث بقلق، معتبرة أن خفض الوجود البحري الأمريكي مقابل تصاعد هجمات الحوثيين، يشير إلى تغير مقلق في قواعد الاشتباك، قد يُفضي إلى تصعيد غير محسوب، أو إلى تثبيت واقع جديد تفرضه المليشيا المسلحة بدعم إيراني مباشر.
مجلة ناشيونال إنترست طرحت سؤالًا لافتًا: هل انهار وقف إطلاق النار الأميركي مع الحوثيين؟. ففي تقريرها، أشارت المجلة إلى أن مغادرة “كارل فينسون” تزامنت مع هجمات حوثية متجددة على السفن، ما أثار المخاوف بشأن الأمن البحري الإقليمي، وكشف هشاشة الردع الأمريكي.
وغادرت “كارل فينسون” (CVN-70)، إحدى أقدم حاملات الطائرات الأمريكية النووية من فئة نيميتز، المنطقة بعد 238 يومًا من الانتشار، معظمها في مياه القيادة المركزية الأميركية. ووفقًا لموقع USNI News، يعد هذا من أطول انتشار لحاملات طائرات على الساحل الغربي منذ تصاعد الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية.
بالتوازي، تواصل حاملة الطائرات “نيميتز” (CVN-68) عملها في بحر العرب، فيما تتجه “جيرالد فورد” (CVN-78) نحو شرق البحر المتوسط. وتقلّصت كذلك أعداد المدمرات الأمريكية من فئة أرلي بيرك، من خمس إلى مدمرة واحدة، ما يعكس خفضًا تدريجيًا للانتشار البحري الأمريكي في المناطق الساخنة.
تصعيد حوثي في البحر الأحمر
تزامن الانسحاب الأميركي مع استئناف الحوثيين لهجماتهم البحرية، إذ غرقت خلال أيام سفينتان تجاريتان جديدتان، في سلسلة استهدافات وصلت إلى أكثر من 70 سفينة منذ أكتوبر الماضي، بحجة صلتها بإسرائيل أو زيارتها لموانئها.
وتشير وول ستريت جورنال إلى أن السفن التي تعرضت للهجمات لم تتلقَّ استجابة في الوقت المناسب، ما يُلقي بظلال من الشك على قدرة الولايات المتحدة على حماية حرية
ارسال الخبر الى: