تزايد العمارات الآيلة للسقوط في ليبيا وسط تجاهل حكومي
كشف إعلان لجنة حصر وتقييم المباني المتضرّرة في مدينة بنغازي الليبية، عن استمرار مخاطر العمارات الآيلة للسقوط في أكثر من منطقة ومدينة ليبية، من دون رصد أي إجراءات عملية أو خطوات رسمية لإنقاذ حياة قاطنيها.
وأعلنت اللجنة أخيراً، تصنيف 262 مبنى في أربع مناطق في شرقي البلاد، هي بنغازي والمرج وسلوق وأوجلة غيرَ آمنة وتشكّل خطراً على حياة السكان. ولا يفصل هذا الإعلان سوى عدّة أشهر عن واقعة انهيار عمارة سكنية مكوّنة من ثلاثة طوابق بمنطقة جنزور غربي طرابلس، في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين من سكانها.
وفي الأسبوع ذاته أطلقت بلدية بنغازي إنذاراً بشأن عمارة سكنية مكونة من سبعة طوابق في منطقة سيدي حسين، إذ أكدت أن تسرّب مياه الصرف الصحي من المواسير المتهالكة أدى إلى تآكل الخرسانة وحديد التسليح في الأعمدة والأسقف، ما جعل المبنى خطراً محدقاً بقاطنيه.
وتقع هذه الحوادث والإعلانات ضمن سلسلة متلاحقة من التحذيرات من مخاطر المباني المتهالكة، ففي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023، ناشدت بلديتها حكومة الوحدة الوطنية لـإيجاد حلول جذرية لأزمة المباني المتهالكة في أحياء حي الظهرة وعمر المختار وميدان الشهداء وبلخير، الواقعة في وسط العاصمة، معلنة عن اكتشاف 60 عقاراً جديداً يضاف إلى 560 عقاراً جرى حصرها عام 2018. وجاء هذا الإعلان بعد عام من انهيار عمارتَين في أحياء الرشيد وبلخير في طرابلس، راح ضحية إحداهما قتيل، فيما نجا سكان الأخرى، وسط غياب أي تحرك رسمي لمنع تكرار الكارثة.
يعتبر الناشط الحقوقي والمدني عقيلة الأطرش، إعلان لجان الحصر في بنغازي عن عدد جديدة من المباني المتهالكة بأنه سينضمّ إلى سلسلة التجاهل التي تنتهجها حكومات البلاد، مضيفاً: لا نحتاج لتوضيح حكومي حيال اهتمامها بأرواح سكان هذه المباني، فإمكان أي شخص أن يتجول في أحياء الظهرة وبلخير وغيرها ليتأكد من أن السكان لا يزالون في منازلهم وعماراتهم البالية رغم التحذيرات التي أعلنتها بلدية طرابلس منذ 2018.
ارسال الخبر الى: