تزايد استهلاك المنتجات المصنعة والمعالجة تحد متنام يواجه اليمن ويهدد رأس ماله البشري

الثورة نت/..
في ظل بيئة غذائية غير منظمة، وأسواق تعج بالمنتجات المصنعة فائقة المعالجة، منخفضة القيمة الغذائية، تبرز إشكالية الاستهلاك المتزايد لهذه المنتجات في اليمن، خصوصا من قبل الأطفال بوصفها تحديا متناميا يواجه البلد.
ولكون هذه الظاهرة تمس الأمن المجتمعي والقومي للبلد، وترتبط بحماية الأجيال القادمة من المخاطر الصحية طويلة المدى، فقد باتت تحظى بالاهتمام من قبل الحكومة، كونها تنسجم مع موجهات قائد الثورة، وتوجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى، وتوجه الدولة بشكل عام في بناء بيئة غذائية آمنة وصحية لأطفال اليمن.
وفي سياق هذا التوجهات، اعتبرت دراسة أعدها المركز الوطني لبناء القدرات ودعم القرار، بعنوان “حماية الأطفال في اليمن من مخاطر الأغذية المصنعة – نحو سياسات فاعلة للحد والتنظيم”، ظاهرة تزايد استهلاك الأغذية المصنعة والمشروبات المعلبة بين الأطفال في اليمن تحديا متناميا يتجاوز البعد الصحي ليطال مجالات التنمية البشرية والاستقرار المجتمعي.
وأفادت بتعرض الأطفال لمخاطر صحية متراكمة تشمل السمنة والسكري وضعف المناعة واضطرابات النمو، بما يهدد جودة رأس المال البشري على المدى المتوسط والطويل.
تنطلق هذه الدراسة من فرضية مفادها أن انتشار استهلاك الأغذية المصنعة بين الأطفال لا يرتبط بخيارات فردية فقط بل ينتج عن بيئة غذائية غير منضبطة؛ تتجلى في ضعف تنظيم الأسواق، وقصور الرقابة، وانتشار التسويق الموجه للأطفال، مع محدودية البدائل الصحية المناسبة.
المعالجة الشاملة
كما تفترض أن التوعية وحدها أو التدخلات الجزئية تظل محدودة الأثر، بينما تؤكد التجارب الدولية أن المعالجة الفاعلة تتطلب سياسات تنظيمية شاملة وأكثر حزما.
وفي هذا الإطار، تخلص الورقة إلى أن الحظر التدريجي المنظم، المدعوم بحزمة متكاملة من السياسات التشريعية والتنظيمية والاقتصادية والتوعوية، يمثل الخيار الأكثر فاعلية وملاءمة للسياق اليمني.
ويقوم هذا الخيار على تدرج مرحلي يبدأ بتنظيم الإعلانات والبيئة المدرسية وفرض الضرائب الصحية مرورا بتقييد الاستيراد، وصولا إلى حظر جزئي أو واسع للمنتجات الأكثر ضررا.
كما تؤكد هذه الدراسة على أهمية تبني سياسات انتقالية، من خلال توجيه التجار للتحول نحو بدائل صحية، وتشجيع الصناعات الغذائية المحلية، وتعزيز القدرات المؤسسية للجهات الرقابية، وتوسيع
ارسال الخبر الى: