تركيا تتيح إعادة هيكلة ديون بطاقات الائتمان لمدة تصل إلى 4 سنوات
في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن السياسات النقدية المشددة، أعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا عن تسهيلات جديدة تهدف إلى التخفيف من العبء المالي على المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المنخفض الذين يعتمدون بشكل كبير على الإنفاق عبر بطاقات الائتمان. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه البلاد مستويات تضخم مرتفعة وتذبذبًا في قيمة الليرة التركية، ما ينعكس مباشرة على معيشة المواطنين.
وقالت الهيئة، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة، إن المواطنين الذين يواجهون صعوبات في سداد ديون بطاقات الائتمان أو قروض المستهلك بات بإمكانهم الاستفادة من خيار إعادة هيكلة الديون لمدة تصل إلى 48 شهرًا. ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن هذه الخطوة تهدف إلى التخفيف من آثار التشديد النقدي على الأسر المثقلة بالديون، خاصة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة.
ووفقًا لوكالة أسوشييتد برس، فإن هذه الإجراءات تشمل المواطنين الذين لم يتمكنوا من دفع الأقساط الدورية المستحقة على بطاقاتهم الائتمانية، أو الذين عجزوا عن سداد أصل الدين أو الفوائد. كما أوضح البيان أن حتى الأفراد الذين سبق لهم الاستفادة من إعادة هيكلة الديون سيكونون مؤهلين للاستفادة مجددًا من هذه الخطوة. وحدد البنك المركزي التركي سقفًا للفائدة على عمليات إعادة هيكلة بطاقات الائتمان، بحيث لا تتجاوز 3.11% شهريًا، وذلك وفقًا لقرار رسمي مرفق بالبيان.
سياسة نقدية مشددة في مواجهة التضخم
تأتي هذه الإجراءات في إطار استجابة السلطات التركية للأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والتي تصاعدت منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان في يونيو/حزيران 2023. ففي محاولة للسيطرة على التضخم المتفشي، اعتمد البنك المركزي التركي سياسة نقدية صارمة، قام بموجبها برفع سعر الفائدة الأساسي إلى 50% في بداية عام 2024، قبل أن يخفضها لاحقًا إلى 42.5% في مارس/آذار من العام نفسه.
إلا أن تلك السياسة لم تخلُ من التحديات، إذ عادت السلطات النقدية لترفع معدل الفائدة إلى 46% بعد أن شهدت الليرة التركية تراجعًا كبيرًا على خلفية توقيف عمدة إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو، الخصم السياسي
ارسال الخبر الى: