تركيا على خط الوساطة بين طهران وواشنطن خشية من تأثيرات الحرب
52 مشاهدة
دخلت تركيا علىnbsp خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في ظل حشد عسكري أميركي متسارع وتصاعد في لهجة واشنطن وتهديداتها حيال طهران وسط مخاوف متزايدة من الدخول في حرب بين البلدين في أي لحظة كما سبق أن قالت إيران وفي هذا السياق تعول أنقرة على العلاقات الأميركية التركية خاصة علاقة الرئيسين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب في نزع فتيل الحرب والتوصل إلى تفاهم بين الجانبين وفق ما توضح مصادر مطلعة لـالعربي الجديد وكانت صحيفة حرييت قد كشفت في وقت سابق من اليوم الخميس عن مقترح قدمه الرئيسnbsp أردوغان إلى نظيره الأميركي في اتصال هاتفي بينهما الثلاثاء الماضي لإجراء قمة ثلاثية تركية إيرانية أميركية وذلك في جهودnbsp متوازية مع مساع أخرى تقودها دول مثل السعودية وقطر وسلطنة عمان في ظل مخاوف أنقرة من تداعيات الحرب عليها على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لا سيما ما قد يترتب عنها من موجات هجرة ولجوء ونزوح جديدة عبر الحدود الممتدة لأكثر من 600 كيلومتر بين البلدين وتتوازى هذه الجهود مع زيارة يعتزم أن يقوم بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تركيا غدا الجمعة حيث تتصدر مسألة المفاوضات جدول أعمال الوزير خلال لقاء المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم وزير الخارجية هاكان فيدان وسبق أن قادت تركيا جهودا للوساطة من أجل برنامج إيران النووي منها جولات في العام 2012 وخلال العام الماضي مع الدول الكبرى وتسعى تركيا لأن تكون دولة وساطات في المنطقة خاصة أن لديها علاقات قوية مع إيران والدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة وبحسب مصادر دبلوماسية تركية مطلعة تحدثت لـالعربي الجديد فإن تركيا تعول على العلاقات المتميزة بينها وبين الولايات المتحدة خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب وعلى قنوات الحوار التي يديرها الرئيس رجب طيب أردوغان مع نظيره الأميركي بشأن الملفات العالقة في المنطقة وأكدت المصادر أن تركيا ستبذل كل ما بوسعها لتجنيب المنطقة مزيدا من الحروب وأضافت المصادر أن إسرائيل تلعب دورا خطيرا في المنطقة وتقف خلف الأزمات وعدم الاستقرار فيها وهو ما ينعكس سلبا على جميع دول المنطقة وتركيا منها واعتبرت المصادر أن من مصلحة أنقرة العمل على تجنيبها مخاطر جديدة قد تنجم عن أي مواجهة محتملة بين إيران والولايات المتحدة يأتي ذلك على الرغم من أنnbsp تركيا قد أعلنت أمس عن اعتقال خلية تجسس تتبع لإيران عملت على التجسس السياسي والعسكري وقالت إن المهام التي كلفت بها الخلية هي تصوير قاعدة إنجرليك الجوية التي تعد من أكبر قواعد الولايات المتحدة في المنطقة وعن مدى نجاح الجهود التركية وإمكانيةnbsp إحداث خرق بين البلدين قال الكاتب والمحلل السياسي فراس رضوان أوغلو لـالعربي الجديد إن العلاقات القوية بين تركيا وأميركا وبين الرئيسين أردوغان وترامب وفي نفس الوقت العلاقات القوية بين تركيا وإيران تجعل أنقرة الدولة الفاعلة الأكبر في المنطقة وربما الدولة الأبرز في ضوء المتغيرات السياسية الراهنة وهو ما يمنحها حظوظا أعلى للعب دور الوسيط في أكثر من ملف وأضاف أن تركيا تسعى للتنبيه إلى ثلاث قضايا أولاها أن أي خلل في الميزان السياسي داخل إيران سيسبب هجرات وخلل في الأمن القومي في المناطق كلها بالنظر إلى الثقل السكاني الكبير لإيران وثانيتها تأثير مسألة الاختلال في التوازن النفطي وغيره على تركيا بوصفها شريكا أساسيا وعلى شركائها الإقليميين فضلا عن تأثيراته على أوروبا أما الثالثة فتتعلق بـمسألة تأثير الحرب على الخليج العربي والإمدادات فيه وعن أوراق القوة التي تمتلكها تركيا قال رضوان أوغلو إن تركيا تعد دولة يعتمد عليها بدرجة كبيرة من قبل الولايات المتحدة وأي خلل واسع في المنطقة قد ينعكس سلبا على الشريك الاستراتيجي لواشنطن ما من شأنه الإخلال بالتوازنات العسكرية والأمنية والاستخبارية القائمة وأضاف أن الوضع العقلاني يتطلب من إيران تغيير مناهج كثيرة في فكرها السياسي معربا عن اعتقاده بإمكانية اضطلاع تركيا بدور في هذا الاتجاه وختم بالقول لا أظن أن لدى تركيا أوراقا كثيرة لأن المنطقة مرتبطة بعضها ببعض من غزة إلى أذربيجان إلى سورية إلى الخليج إلى إيران فمن غير المنطقي أن تصبح الحرب في مكان من دون أن تؤثر على مكان آخر من ناحيته قال الصحافي إبراهيم آباك لـالعربي الجديد إن تركيا تدرك وجود مخاطر كبيرة عليها من ناحية حصول هجرة كبيرة وانتقال الصراع الداخلي إلى تركيا وتأثيرات اقتصادية تتعلق بأسعار النفط والغاز ولهذا ستعمل بكل ما تملك من أجل تجنيب المنطقة حربا جديدة وأضاف أنه في السياق نفسه تعمل إسرائيل على تغذية الحروب والصراعات في المنطقة في مقابل مقاومة من قبل تركيا حيث نجحت أنقرة في تجنيب سورية مزيدا من الصراعات نتيجة التنسيق مع أميركا لكن الوضع في إيران قد يكون مختلفا إلا إذا كانت هناك حلول معقولة تساهم في تخفيف حدة التوترات واعتبر أن الولايات المتحدة واضحة في استراتيجيتها الأخيرة إذ تسير بشكل متواز سياسيا وعسكريا مشيرا إلى أن الخيارات العسكرية يجرى تفعيلها فور فشل المسارات السياسية وحتى من دون انتظار اكتمالها أحيانا وأعرب عن اعتقاده أن الاستجابة الأميركية للجهود التركية غير مضمونة على الرغم من العلاقات المميزة بين ترامب وأردوغان