تركيا تنقب عن النفط في الصومال مكاسب متبادلة للبلدين

58 مشاهدة
أرسلت تركيا سفينة الحفر تشاغري باي Çağrı Bey أول من أمس إلى الصومال للتنقيب عن النفط في مياهه الإقليمية في خطوة تعزز الاستقلال الاقتصادي للصومال من جانب وتساهم في مواجهة التداعيات السياسية الناجمة عن محاولات أطراف دولية ومنها الكيان الإسرائيلي اختراق منطقة أرض الصومال صوماليلاند من جانب آخر وبحسب خبراء أتراك تهدف هذه الخطوة ايضا إلى مضاعفة إنتاج تركيا من النفط عبر حصتها من التنقيب الخارجي والإنتاج المحلي قبل عام 2028 يرى الاقتصادي التركي مسلم أويصال أن بدء التنقيب خارج المياه الإقليمية سيفتح لتركيا أبوابا في دول أخرى مثل ليبيا والسودان خاصة أنها تمتلك الآن رابع أكبر أسطول بحري للتنقيب في العالم يضم سفن الفاتح والقانوني وياووز والسلطان عبد الحميد وتشاغري باي ويلدريم وأوضح أويصال أن تركيا تستورد سنويا نحو 360 مليون برميل نفط بينما لا يتجاوز إنتاجها المحلي 150 ألف برميل يوميا مما يرفع فاتورة الطاقة السنوية إلى أكثر من 55 مليار دولار وتهدف الاتفاقية الموقعة مع الصومال عام 2024 إلى استغلال احتياطيات صومالية تقدر بنحو 40 مليار برميل حيث تمنح الاتفاقية تركيا نحو 30 من عائدات الموارد مقابل حمايتها وتطويرها وتحول شكل العلاقة من المساعدات الإنسانية التي بدأت عام 2011 إلى شراكة استراتيجية تقوم على مبدأ رابح رابح ويذكر أن صادرات تركيا إلى الصومال بلغت 356 مليون دولار العام الماضي تركز معظمها على المواد الغذائية والأدوية في حين تصدر الصومال لتركيا بعض المنتجات الزراعية في مقدمتها البذور الزيتية والصمغ لكن تركيا تضع القارة الأفريقية ضمن أولوياتها بالتشارك الاقتصادي الخارجي وتطمح لوصول التبادل مع القارة السمراء إلى 45 مليار دولار هذا العام وفي وداعه لطاقم السفينة الأحد تمنى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تكون هذه الرحلة فاتحة خير مضيفا خلال اتصال مرئي مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار أن التنقيب يحمل بشائر سارة وأخبارا طيبة وسيسهم في تعزيز السمعة العالمية لأسطول الحفر التركي تعد تشاغري باي سفينة حفر متطورة بطول 228 مترا وعرض 42 مترا وارتفاع 114 مترا وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر في أعماق تصل إلى 12 ألف متر وقد غادرت ميناء طاش أوجو بولاية مرسين جنوبي تركيا ترافقها لدواع أمنية وحدات من القوات البحرية التركية تضم السفن الحربية تي جي غي سنجقدار تي جي غي غوكوفا وتي جي غي بافرا بالإضافة إلى سفن دعم أسطول الطاقة ألتان وكوركوت وسانجار ويستغرق وصول السفينة إلى وجهتها نحو 45 يوما حتى نيسان إبريل المقبل إذ تضطر السفينة لعبور كامل البحر المتوسط ثم الخروج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق فالدوران حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح وصولا إلى الصومال وذلك لعدم إمكانية عبورها قناة السويس بسبب ارتفاع برج الحفر الذي يتجاوز المسموح به للمرور تحت كباري القناة يأتي إبحار السفينة بعد بيانات متفائلة جمعتها سفينة الأبحاث السيزمية الريس عروج Oruç Reis عقب مسح ثلاث مناطق بحرية تبلغ مساحتها 15 ألف كيلومتر مربع العام الماضي وسيبدأ الحفر في بئر كوراد 1 Curad 1 قبالة السواحل الصومالية في مياه يصل عمقها إلى نحو 3480 مترا ووصف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار هذه الخطوة بـ اللحظة التاريخية مؤكدا أن الصومال بات شريكا استراتيجيا في مجال الطاقة ومن جانبه قال وزير البترول الصومالي طاهر شري محمد إن هذا اليوم عظيم وتاريخي يعكس تعافي الصومال وبدء استفادته الرسمية من ثرواته الطبيعية داعيا الشعب الصومالي لدعم هذه المسيرة لضمان حقوق الأجيال القادمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح