تركيا في قلب العاصفة عجز تجاري وضغوط الليرة يستنزفان الاحتياطي
تواجه تركيا تداعيات اقتصادية متزايدة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، في ظل ترابط عميق بين اقتصادها والأسواق العالمية، ولا سيما في مجالي الطاقة والتجارة الخارجية. فقد انعكست التطورات الجيوسياسية سريعاً على مؤشرات الاقتصاد الكلي، مع اتساع عجز الميزان التجاري بفعل ارتفاع كلفة الواردات، خصوصاً الطاقة، مقابل نمو محدود في الصادرات.
في المقابل، تحرّك المصرف المركزي التركي لاحتواء الضغوط عبر حزمة من الأدوات النقدية، شملت التدخل في سوق الصرف وإدارة الاحتياطي، بما في ذلك استخدام الذهب في عمليات المقايضة لتعزيز السيولة الأجنبية. وبين ضغوط التضخم وتراجع النمو المحتمل، تحاول السلطات الاقتصادية تحقيق توازن دقيق بين الاستقرار المالي واحتواء تداعيات الصدمات الخارجية.
وفي السياق، ارتفع عجز الميزان التجاري الخارجي التركي خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط بنسبة 13.8%، ليصل إلى 17.4 مليار دولار، في ظل زيادة الواردات بوتيرة أعلى من الصادرات. وكشف معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، اليوم الثلاثاء، أن قيمة الصادرات ارتفعت بنسبة 1.5% في فبراير/شباط الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 21.49 مليار دولار، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 5.5% لتبلغ 30.80 مليار دولار.
ونتيجة لذلك، ارتفع عجز الميزان التجاري الخارجي على أساس سنوي بنسبة 15.9% خلال فبراير، من 7.796 مليارات دولار إلى 9.031 مليارات دولار. وأشار المعهد إلى أن إجمالي الصادرات خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط انخفض بنسبة 1.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 41.361 مليار دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 2.8% لتبلغ 58.776 مليار دولار، ما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري خلال هذه الفترة من 15.306 مليار دولار إلى 17.415 مليار دولار.
ارتفع عجز الميزان التجاري الخارجي على أساس سنوي بنسبة 15.9% خلال فبراير، من 7.796 مليارات دولار إلى 9.031 مليارات دولار
وفي المقابل، أوضح المعهد أنه عند استثناء منتجات الطاقة والذهب غير النقدي، ارتفعت الصادرات بنسبة 4.4% خلال فبراير/شباط، من 19.099 مليار دولار إلى 19.935 مليار دولار. كما زادت الواردات، باستثناء الطاقة والذهب غير النقدي، بنسبة 12.8%، من 20.328 مليار دولار
ارسال الخبر الى: