تركيا ارتفاع العنف ضد المرأة رغم الخطط الوطنية

75 مشاهدة
ترتفع جرائم قتل النساء في تركيا ويعيدها مراقبون إلى تردي الواقع المعيشي في حين يطالب آخرون بإعادة عقوبة الإعدام أو العودة لاتفاقية إسطنبول من أجل ردع العنف ضد المرأة قتل زوجته قتل عشيقته وقتل أسرته ثم انتحر عناوين تتكرر بشكل أسبوعي تقريبا في وسائل الإعلام التركية ما دفع البعض إلى الحديث عن ارتفاع حدة العنف ضد المرأة بينما رأى آخرون أن مستوى الجريمة بشكل عام ارتفع في تركيا وأجمع العديد من المواطنين على أن إلغاء عقوبة الإعدام عام 2004 أدى إلى استسهال القتل مؤكدين ضرورة إعادة النظر بالعقوبات والقوانين وتكثيف البرامج التوعوية لحماية المرأة والأسرة والمجتمع من العنف وإذ يربط البعض ارتفاع معدل الجريمة والعنف بتراجع المستوى المعيشي وضغط النفقات يؤكد كثيرون أن هذه العوامل ليست مبررا لأن سكان تركيا ورغم تراجع المدخول يعيشون بحبوحة لا تقارن بما قبل العام 2003 وبينما أعلنت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية أنها أوشكت على الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الخامسة لمكافحة العنف ضد المرأة والتي ستغطي الفترة ما بين عامي 2026 و2030 وقعت جريمة مروعة بحي العمرانية في الشطر الآسيوي من إسطنبول حيث أقدم المدعو و س البالغ من العمر 35 عاما على ذبح زوجته الأوزبكية نيغينة سطاروفا 35 عاما في الشارع العام مستخدما فأسا صغيرة قبل أن تتمكن قوات الأمن من القبض عليه ليبرر لاحقا أن الغيرة كانت الدافع خلف الجريمة تقول الناشطة التركية آريا بيكام لم نجد فارقا بعد تنفيذ ما يسمى بالخطة الرابعة لمكافحة العنف ضد المرأة لأن الجرائم لا تزال ترتكب وبطرق وحشية بشعة ولو أن هناك قوانين صارمة ورادعة لما استمرت الجريمة وارتفعت معدلاتها مؤكدة لـالعربي الجديد أن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي زاد من تردد النساء إزاء اللجوء للقانون أو طلب المساعدة من الجمعيات النسائية المحلية والدولية بسبب عدم القدرة على عرض قضايانا أمام محاكم أوروبية عند الضرورة وعدم مساواتنا مع المرأة الأوروبية والتشكيك بعدم نيل الحقوق محليا وتعترف بيكام بعدم نجاعة التظاهرات عام 2021 احتجاجا على انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول والذي أضر حتى بانضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد الطلب المقدم منذ العام 1987 كاشفة أن التذرع بأن الاتفاقية تروج للمثلية أو لا تحمي العادات التركية غير منطقي إذ إن المثلية والمساكنة تعتبران حقوقا شخصية لا يحق لأي دولة منعهما أو التعاطي معهما على أنهما شذوذ بل إن المنع والملاحقة برأيها يزيدان السلوكيات التي نرفضها أصلا وتدعو إلى التمييز بين الحقوق البشرية وعوامل تدمير الأسرة التركية وتقول نطالب بالحقوق وفي الوقت نفسه بالترابط الأسري لكن بمفهوم عصري لا يخضع للوصاية والقمع وتؤكد الناشطة التركية أن وقف العنف يتطلب العودة إلى اتفاقية إسطنبول عوض إعادة عقوبة الإعدام التي يطالب بها البعض أضف إلى أهمية منح المرأة حقوقها والاعتراف بتلك الحقوق وكانت تركيا قد انسحبت في مارس آذار 2021 من اتفاقية إسطنبول التي حملت اسم المدينة نظرا لكون التفاوض والتوقيع على الاتفاقية بين تركيا والدول الأوروبية تم في إسطنبول عام 2011 وتقول الباحثة بجامعة السلطان محمد الفاتح في إسطنبول عائشة نور إن بلادها انسحبت من الاتفاقية بعدما شابها تلاعب يتعارض مع القيم التركية بمقدمتها المثلية الجنسية في حين كانت خلال التفاوض والتوقيع تركز على حقوق المرأة والأسرة غير أن اعتماد الاتفاقية مبدأ عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي يمكن أن يؤثر على المجتمع التركي وقيمه حتى أن العديد من دول أوروبا وفي مقدمتها روسيا تعارض نصوص المثلية وتمنعها وترى نور أن لا علاقة بين الانسحاب من اتفاقية إسطنبول وموافقة الأوروبيين على عضوية تركيا الدائمة بالاتحاد الأوروبي لأن بلادها وعبر مسارات تفاوض ممتدة لنحو أربعين عاما قدمت ونفذت كل مطالب الانضمام لكن من دون جدوى وتقول لنعترف بأن المانع يكمن بأن تركيا دولة إسلامية ولا يمكن أن يكون لها عضوية بالاتحاد الأوروبي وتكون الأكبر من حيث عدد السكان والدليل الذرائع والتسويف حتى بعد الانضمام للمجموعة الاقتصادية الأوروبية واتفاقيات التجارة الحرة رغم أن تركيا من الدول المؤسسة لمجلس أوروبا عام 1949 وحول ما تتضمنه الخطة الخامسة لمكافحة العنف ضد المرأة وما تم تنفيذه بالخطة الرابعة بين عامي 2021 و2025 تقول الباحثة التركية إن بلادها تصون حقوق المرأة وتكفل مساواتها بالرجل قبل انسحابها من اتفاقية إسطنبول وحتى بعدها وقد احتفلت تركيا في العام الذي انسحبت فيه من الاتفاقية بمرور 87 عاما على حق المرأة بالتصويت بل ومنذ العام 1926 تكرس تركيا بقانونها المدني المساواة بين النساء والرجال أما الخطة التي أعلنتها وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية والتي لم تكشف موادها أو خطواتها بعد فهي تتمة لمسار تعديل القوانين لما فيه صالح المرأة لناحية العمل والأمومة والنفقة ما بعد الطلاق وزيادة التدابير لحماية النساء من العنف وبحسب بيان الوزارة تشير نور إلى أن الخطة الجديدة ستتضمن آليات أكثر شمولية لمتابعة الحالات ودعم الضحايا وتطوير التشريعات المرتبطة بحقوق المرأة وترسيخ الوعي المجتمعي بخطورة العنف ضد المرأة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية بمعالجته وتضيف أن الخطة السابقة كانت تتعامل مع الناس باعتبارهم بشرا وأصحاب حقوق وليس حسب جنسهم فقط كما كانت تتوخى البحث بأسباب ظهور العنف ضد المرأة وليس فقط بالنتائج وقد ساهمت دورات التوعية بتسليط الضوء على أهمية تبديد المفاهيم الخاطئة بشأن حقوق المرأة وقد شهد العام الماضي قتل 445 امرأة في تركيا على أيدي رجال بينما قتلت 69 امرأة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري وفق منصة أوقفوا قتل النساء وكانت المنصة قد كشفت في يوم المرأة العالمي في الثامن من مارس الماضي عن زيادة معدل الجريمة والعنف ضد المرأة وطالبت بالعودة إلى اتفاقية إسطنبول باعتبارها الضامنة الوحيدة لحقوق المرأة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح