تركوهم للجوع والوطن على أكتافهم

56 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان

لم يسم الراتب راتبا عبثا، بل لأنه «يرتب» حياة الإنسان.
يرتب صباحه ومساؤه، طعامه ودواءه، بيته ومستقبل أبنائه.
هو العمود الذي يقوم عليه المشهد الحياتي كاملا؛ من باب المنزل حتى آخر حلم في القلب.
لهذا يعمل الإنسان، ويتعب، ويصبر، فقط ليحصل على راتب يغنيه عن مد اليد، ويحفظ له كرامته.
وحين تترك الجيوش بلا رواتب، والموظفون بلا دخل، فذلك إعلان فشل صامت.
لا يمكن لحياة أن تستقيم بلا راتب شهري ينظمها، ولا لوطن أن يصمد وجنوده جياع، وموظفوه مكسورو الخاطر.
فما بالك بنازحين في صحراء، قدموا كل ما يملكون دفاعا عن الجمهورية،
ووقفوا سدا منيعا حين كادت البلاد أن تسقط في وحل الإمامة.
هؤلاء لم يطلبوا امتيازا، بل حقا بسيطا: أن يعيشوا بكرامة.
اليوم، يجدون من يتخلى عنهم، ويعذبهم بالصمت والجوع،
بدل أن يكرموا ويحتضنوا ويعطوا ما يضمن بقاءهم.
آلاف الأسر في الخيام،
رجالهم في الجبهات بين البرد والرمال والصحارى،
وأطفالهم يتضورون جوعا،
وأمهاتهم ينتظرن خبزا وأملا.
عيب في حق الدولة أن تدار الأمور بهذه الطريقة،
عيب أن يترك من حمى الوطن بلا راتب،
ومن صان الجمهورية بلا حياة.
فالراتب ليس رقما في كشف،
الراتب حياة…
ومن يسلب الحياة، يسلب الوطن روحه.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح