كندا تراهن على مشاريع بنى تحتية ضخمة للتصدي لهجمات ترامب

45 مشاهدة
بمواجهة هجمات دونالد ترامب تطلق كندا سلسلة من مشاريع البنى التحتية الكبرى من مرافئ وطرقات عامة ومناجم وخطوط أنابيب ساعية إلى تنويع اقتصادها للخروج من اعتمادها على السوق الأميركية وتفادي أزمة اقتصادية وكشف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ليلة انتخابه في إبريل نيسان الماضي عن خطته لإعادة إطلاق اقتصاد بلاده معلنا أمام مناصري حزبه الليبرالي لنبن ونبن في تحوير لشعار الرئيس الأميركي الشهير بشأن النفط لنحفر ونحفر واعدا بإحداث أكبر تحول في الاقتصاد الكندي منذ الحرب العالمية الثانية وفي هذا السياق أعلنت الحكومة في أواخر أغسطس آب الماضي إنشاء مكتب خاص أطلقت عليه اسم مكتب المشاريع الكبرى مكلف الإشراف على هذه الخطط وذلك بعد إمرار قانون حظي بتأييد واسع يخولها تسريع مشاريع بناء الأمة وسيكشف المكتب خلال الأيام المقبلة قائمة المشاريع ذات الأولوية وانطلقت هذه السياسة الجديدة من التدهور المفاجئ في العلاقة مع الولايات المتحدة عند عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام وكان للرسوم الجمركية المشددة التي فرضها الرئيس على كندا وتهديداته بضمها وقع الصدمة في بلد تشكل الدولة الوحيدة المجاورة له إلى الجنوب شريكه الاقتصادي الأول ويعتزم كارني الذي انتخب بناء على وعد بالتصدي لترامب تحريك المشاريع الكبرى وفي الوقت نفسه تنويع شركاء بلاده الاقتصاديين ولا سيما بالتقرب من أوروبا اقتصاد في خطر وصرح كارني أواخر أغسطس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرز أن حكومتنا بصدد تخصيص 500 مليار دولار للاستثمار في بنى تحتية من بينها مشاريع طاقة ومرافئ خلال زيارة لألمانيا تم خلالها توقيع اتفاق لتعزيز التعاون في مجال المواد الخام الرئيسية بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة ورأى خبير الطاقة في منتدى السياسة العامة جاي كوسلا أن كندا حاليا في لحظة مفصلية مضيفا نعرف أن اقتصادنا في خطر وأوضح الموظف الحكومي السابق لوكالة فرانس برس أن خطة المشاريع هذه ما كانت ممكنة لولا سياسة ترامب معتبرا أن الرئيس الأميركي منح كندا فرصة فريدة للقيام بـتفكير معمق وأشار إلى أن السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة ستكون حاسمة للبلاد الواقعة في مأزق في ظل معدل بطالة وصل إلى 7 1 في أغسطس وهو أعلى مستوى يسجله منذ 2016 باستثناء في مرحلة تفشي جائحة كوفيد ويعتزم كارني الاعتماد بشكل خاص على الثروات الهائلة التي يحتوي عليها باطن الأرض ليجعل من كندا قوة عظمى في مجال الطاقة من خلال تطوير مصادر الطاقة المتجددة إنما كذلك الأحفورية وكندا رابع دولة مصدرة للنفط وتملك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم وتتركز مواردها بصورة أساسية في مقاطعة ألبرتا غرب من حيث إنها تصدر المحروقات بشكل رئيسي إلى الولايات المتحدة لعدم امتلاك بنى تحتية ضرورية للوصول إلى أسواق أخرى لنأخذ الوقت الكافي وفي قطيعة مع قرارات سلفه جاستن ترودو يؤيد كارني تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وقال وزير الطاقة تيم هودجسون خلال مؤتمر صحافي في برلين الأسبوع الماضي إن مشتري الغاز الطبيعي المسال ومستخدميه الألمان يبدون اهتماما خاصا بإنتاج كندا ودشنت كندا هذا الصيف مشروعين كبيرين للطاقة كانا قيد الإنشاء منذ سنوات هما منشأة إل إن جي كندا أول منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على نطاق واسع وتمديد خط أنابيب ترانس ماونتن الذي ينقل النفط من الرمال النفطية في ألبرتا إلى الساحل الغربي لكن هذا التحول يثير مخاوف المنظمات غير الحكومية ولا سيما غرينبيس التي تندد بتراجع المعايير البيئية وتطالب الحكومة بـإعطاء الأولوية للحلول المناخية وليس لخطوط أنابيب النفط والغاز كما تخشى مجموعات السكان الأصليين أن يطغى النمو الاقتصادي على حقوق الشعوب الأولى وفي هذا السياق انتقدت سيندي وودهاوس الرئيسة الوطنية لـجمعية الشعوب الأولى سياسة كارني الداعمة لمنشآت الطاقة وقالت نعرف ما يعني أن يكون لدينا ترامب على حدودنا دعونا لا نقوم بذلك ونعتمد سياسات مشابهة لسياسات ترامب وأضافت دعونا نأخذ الوقت الكافي ونؤدي الأمور بالطريقة الصحيحة فرانس برس

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح