ترامب والحرب التجارية هل اقترب ترويض الصين
لا أحد يجزم أو يدعي أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خرج صفر اليدين أو خالي الوفاض من الحرب التجارية الشرسة التي يشنها ضد معظم دول العالم، منذ توليه منصبه نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، حيث سارعت دول ذات اقتصادات كبرى إلى الخضوع لابتزازه وتهديداته الجمركية بإبرام اتفاقات لطي النزاع التجاري مع واشنطن مثل الاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا.
صحيح أن ترامب لم يحقق المكاسب الضخمة التي كان يحلم بها عندما خاض تلك الحرب حتى ضد أقرب حلفائه وشركائه التجاريين، حيث كان يحلم بتدفق تريليونات الدولارات على الخزانة الأميركية من حصيلة رسوم جمركية عالية على واردات الدول الأجنبية للأسواق الأميركية بشكل يساهم في تقليص الدين العام وعجز الموازنة وزيادة الدخل الفيدرالي، لكنه حصل في المقابل على مزايا مالية تمثلت في فرض رسوم عالية على تلك الواردات، حدها الأدنى 15% كما في حال الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي واليابان. كما حصل على صفقات استثمارية ونفطية وسلعية ضخمة، مع فتح العديد من دول العالم أسواقها أمام السلع الأميركية.
ترامب لم يحقق المكاسب الضخمة التي كان يحلم بها عندما خاض تلك الحرب حتى ضد أقرب حلفائه وشركائه التجاريين، حيث كان يحلم بتدفق تريليونات الدولارات على الخزانة الأميركية
كما أرضى ترامب غروره وغرور ناخبيه حينما راح يصف الاتفاقات التي تم إبرامها بأنها الأكبر والأضخم وغير المسبوقة ولصالح المواطن والاقتصاد الأميركي، مثلاً مع اليابان أعلن عن إبرام أكبر صفقة تجارية في التاريخ، وربما تكون أكبر صفقة على الإطلاق، حيث ستؤدي إلى استثمار طوكيو 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، ودفع تعرفة جمركية متبادلة بنسبة 15%. كما ستفتح اقتصادها أمام السلع الأميركية، بما في ذلك السيارات والشاحنات والأرز وبعض المنتجات الزراعية الأخرى.
وكرر ترامب استخدام نفس اللفظ مع أوروبا حينما قال، الأحد الماضي: توصلنا إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي هو الأكبر على الإطلاق، حيث ستضخ دول الاتحاد 600 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي في صورة استثمارات مباشرة، وتشتري غازاً أميركياً بقيمة 750 مليار دولار وعلى مدى ثلاث
ارسال الخبر الى: