ترامب يصد نتنياهو بشأن إيران ويرسم الحدود بين التابع والمتبوع

46 مشاهدة
قبيل اجتماع البيت الأبيض يوم الأربعاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رأت جويش إنسيدر المطلعة على أجواء الإدارة تجاه الزيارة أنه بعد هذا اللقاء سوف يتضح ما إذا كانا على توافق بخصوص المفاوضات مع إيران وقبل مغادرته إلى واشنطن كشف نتنياهو وإن بصورة مبطنة عن محاولته لمواجهة التباين مع البيت الأبيض بقوله سوف أعرض على الرئيس ترامب نظرتنا فيما يخص المبادئ المناسبة لهذه المفاوضات والتي نعتقد أنها هامة ليس فقط لإسرائيل بل أيضا للعالم لكن في النهاية تبين أن التوافق في هذا الملف لم يتحقق وأن ترامب لم يأخذ بـمبادئ نتنياهو المعروفة والأهم أنه تبين من الملابسات التي رافقت الاجتماع والخفة التي اتسم بها الإعلان عن حصيلته أن الرئيس ترامب تعمد تهميش الزيارة مع إعطاء أكثر من إشارة بأنه رسم الحدود في هذا الموضوع بين البيت الأبيض باعتباره صاحب القرار في المفاوضات وبين الحليف الزائر الذي استعجل زيارته لتغيير مقاربة الرئيس والذي انتهى إلى ما يشبه مطالبته بالانصياع إلى هذا القرار من البداية لم تكن الإدارة متحمسة للقاء الذي صادف حصوله في الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية في إيران سيرته بقيت على هامش المداولات ليس فقط لأن فضائح إبستين ما زالت تشغل البيت الأبيض والكونغرس والإعلام بل أيضا لأنه كان من الواضح أن الرئيس ترامب قد حسم لصالح المضي بالمفاوضات مع طهران تأكيداته تكررت في هذا الخصوص ونائب الرئيس جي دي فانس قال بصراحة إن الأولوية هي لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي أي أن المفاوضات يجب أن تركز على النووي في الوقت الحاضر أيضا إشارة الإدارة إلى التظاهرات الإيرانية والإعراب عن الاستعداد لدعمها تراجعت في الأيام الأخيرة بعد جولة مفاوضات عمان وعزم الجانبين على مواصلتها وحده السيناتور لندسي غراهام عرج من جديد على هذا الموضوع بعد قضائه إجازة نهاية الأسبوع الأخير مع الرئيس ترامب في مارالاغو خاطب شعب إيران لتذكيره بأن ما قاله الرئيس ترامب في السابق حول أن الدعم بات في طريقه إليكم سيكون أقرب إلى الحقيقة يوما بعد يوم لو واصل النظام ما قام به ضد التظاهرات كلام بدون التزام ولا يتخطى محاولة حفظ ماء الوجه الاعتقاد السائد أو الراجح أن إدارة ترامب أو بالأحرى رئاسة ترامب جادة في الخيار الدبلوماسي فالإدارة صارت الآن في مكان آخر ويبدو أن اللقاء مع نتنياهو تمركز حول هذا الواقع أكثر مما دار حول مبادئ هذا الأخير ومقترحاته التي تشدد على حزمة المطالب المعلومة والتي يتقدمها مطلب تفكيك النووي الإيراني وضبط مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية إلى أدنى الحدود 300 كلم وربما لهذا لم تأخذ الزيارة أهميتها حتى بالشكل الاجتماع جرى بأقل ما يمكن من الأضواء التي ترافق عادة مثل هذه المناسبة وإلى الحد الذي بدت معه وكأنها مرور عابر لا استقبال بوجود الصحافة قبل البدء بالمباحثات ولا مؤتمرا صحافيا بعد انتهائها فضلا عن عدم صدور بيان رسمي حول ما انتهت إليه فقط صدر عن الرئيس ترامب منشور في صفحته على تروث سوشيال يؤكد فيه تفضيله لصيغة التفاوض مع إيران وأنه أبلغ نتنياهو بقراره هذا من دون أن يصدر شيء عن هذا الأخير صيغة نادرة بعد لقاء على هذا المستوى وحول موضوع من هذا العيار وكان من اللافت بعد الاجتماع أن يطلب الرئيس من البنتاغون التحضير لإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الخليج بحيث تكون جاهزة عند الطلب الذي قد يصدر الأمر بشأنه بعد حوالي أسبوعين حسب تسريبات نسبتها وول ستريت جورنال إلى جهات مسؤولة الأرجح أن هذا الإيعاز ليس سوى لزيادة الضغوط على إيران الحاملة الأولى أدت إلى محادثات عمان عل الثانية تساهم في تسريع الاتفاق النووي المطلوب وهنا يطرح أكثر من سؤال عن ماهية مثل هذا الاتفاق لو تم التوصل إليه هل يقوى ترامب سياسيا على تحمل اتفاق كالذي انسحب منه في 2018 حتى لو كان أكثر شدة في شروط التخصيب وهل إيران تمضي فعلا إلى اتفاق بمنع التخصيب كما تلوح به الإدارة أم أن كلا الطرفين يعمل لشراء الوقت وفي هذه الحال هل الإدارة تلجأ إلى خيار التفاوض كتمويه لبناء قضية تستند إليها للقيام بعملية عسكرية ضد إيران علما بأن المناخ الأميركي في الوقت الراهن غير متقبل لحروب الخارج الأسئلة كثيرة والشكوك أكثر لكن الاعتقاد السائد أو الراجح أن إدارة ترامب أو بالأحرى رئاسة ترامب جادة في الخيار الدبلوماسي ويعزز مثل هذا التقدير أن بعض الأصوات التي تلتقي وإن غير مباشرة مع الخط الإسرائيلي عموما تجاه إيران بدأت تتناول موضوع المفاوضات من باب أن النووي ليس الخطر الإيراني الوحيد وفي ذلك مساندة لمطالبة نتنياهو بضم بند الصواريخ الباليستية إلى جدول أعمال المفاوضات والمتوقع أن يزداد الغمز والعزف على هذا الوتر عشية العودة إلى الطاولة الملف مفتوح على المفاجآت بقدر ما يؤكد ترامب على المفاوضات كله بالنهاية مرتبط بما إذا كانت واشنطن قد قررت كسر التوازنات في المنطقة أم أنها ترى بأن هذه اللحظة لم تأت بعد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح