ترامب نحو تدخل محدود في الحرب ضد إيران بضرب منشأة فوردو
في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة تدحرج موقف البيت الأبيض بسرعة باتجاه تقديم الخيار العسكري على الدبلوماسي في الحرب الإيرانية الإسرائيلية، إذ عقد مجلس الأمن القومي لأول مرة اجتماعاً خاصاً لبحث خيارات الإدارة في هذا الخصوص. وبذلك غادر الرئيس ترامب الموقف المتقلّب ليستقر على آخر حاسم من المتوقع أن يُكشف عنه قبل نهاية الأسبوع.
وحسب معظم التقديرات التي يذهب بعضها إلى ما يشبه التأكيد، فإن الرئيس طوى صفحة المفاوضات لاستبدالها بـخيار ميداني يؤدي إلى ترجيح كفة إسرائيل العسكرية ضد إيران. وفي الاعتقاد أن انتقاله إلى هذا الموقع بعد وعده بعدم الدخول في نزاعات خارجية جاء نتيجة لاستدراج متقن حبك خيوطه العسكرية والجيوستراتيجية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تماماً كما سبق له أن تمكّن من الحصول على الضوء الاخضر - الأصفر من البيت الأبيض لإشعال الحرب.
/> تحليلات التحديثات الحيةحرب إيران وزئبقية موقف البيت الأبيض
في الأيام الثلاثة الأولى، تبدّل الموقف على إيقاع العمليات الميدانية، بين التلويح بالجزرة وهزّ العصا. في اليوم الأول، الجمعة، أشاد ترامب بـالنجاح الكبير للهجمات الإسرائيلية، مع التذكير بأنه ما زال يعتقد بإمكانية التوصل إلى حلّ دبلوماسي. في الوقت ذاته حثّ إيران على ضرورة عقد صفقة قبل أن لا يبقى لها شيء. السبت، تباحث في الموضوع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علّه يساهم في التسوية. لكنه على ما بدا، توجّه إلى العنوان الخطأ ولو أن الرئيس الروسي أبدى تأييده لـإنهاء الحرب. الأحد، جدّد مطالبة إيران بعقد صفقة، ملوحاً بـسلام قريب بين إيران وإسرائيل، وكشف أن هناك اتصالات ولقاءات جارية في هذا الخصوص.
مع نهاية الاثنين، انقلب وعد السلام إلى لغة التهديد باستخدام القوة. مغادرته لقمة السبع قبل يوم من انتهائها، بالترافق مع تصريحات نارية، كانت إشارة واضحة إلى حصول انقلاب جذري في الموقف، كان تعبيره الأبلغ مطالبة إيران بـاستسلام غير مشروط مع التلويح بخيار اغتيال المرشد الأعلى والدعوة إلى إخلاء طهران، ما أثار الاستغراب والتساؤل حول حقيقة الغرض من مطالبة الملايين من سكان العاصمة بإخلائها.
الانتقال السريع
ارسال الخبر الى: