ترامب بين فكي المضيق

كلما ضاق عليه الخناق وسجل فشلاً جديداً في محاولاته المحمومة للخروج بما أمكن من ماء الوجه من المأزق الإيراني عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سريعاً إلى إنجازه الخارق في فنزويلا.
-يقول ترامب في آخر استعراضات التهريج الخاصة به إنه تمكن من الاستيلاء على 65 مليار برميل من احتياطي النفط الفنزويلي وكأن العالم بأسره مجرد متجر مفتوح على مدار الساعة يقتحم أبوابه متى شاء ويخرج محمّلاً بالغنائم.
– صحيفة بريطانية ساخرة لم ترَ في هذا المشهد وغيره مما يزعمه ترامب من انتصارات خارقة بان هذا الرجل ليس سوى صورة قرصان عجوز لا ينقصه سوى ببغاء على كتفه وذراع حديدية وغطاء لإحدى عينيه ليكتمل المشهد الكاريكاتوري لرئيس القوة العظمى وهو يتخبط في مستنقع صنعه بنفسه.
– ترامب الذي يهوى الاستعراض أكثر من الفعل بات أشبه بربان سفينة فقد البوصلة يصرخ في بحّارته ويهدد الأمواج بينما السفينة تتمايل على حافة الغرق.
-المستنقع الذي غاص فيه ترامب ليس فقط أزمة مع إيران أو مغامرة في فنزويلا بل هو شبكة من التناقضات التي صنعها بنفسه عقوبات هنا انسحابات هناك وتهديدات متكررة ثم تراجع مرتبكاً أمام أول اختبار حقيقي كل ذلك جعله يبدو كمن يلوّح بسيف خشبي في وجه خصومه بينما يفتش في جيوبه عن ورقة إنجاز يلوّح بها لجمهوره المتعطش للفرجة ولا تمنعه كل تلك الإخفاقات من نشر قائمة بأفضل الرؤساء في التاريخ الأمريكي ليضع نفسه أولاً وبفارق كبير عن المركز الثاني الذي حل وفقا لتقييم ترامب نفسه الرئيس المؤسس جورج واشنطن .
-الصحيفة البريطانية سخرت مؤخرا من مشهد ترامب وهو يتحدث عن النفط الفنزويلي وعن سيطرته على هرمز وإلحاقه المضيق بالسيادة الأمريكية بدا وفقاً للصحيفة البريطانية يتحدث عن نفط الدولة اللاتينية كأنه كنز مدفون في جزيرة مجهولة لا يملك مفاتيحه سوى هو وعن هرمز وكأنه صحراء متروكة بلا صاحب. قالت: إن الرجل يتصرف كما لو كان قائد عصابة من قراصنة الكاريبي يوزع الخرائط المزوّرة ويعد أتباعه بالذهب والفضة بينما الحقيقة أن ما يملكه لا
ارسال الخبر الى: