ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي لهذا السبب
في تصعيد تجاري جديد يهدد بإشعال جبهة خلاف مع أقرب حلفاء واشنطن، هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على منتجات الاتحاد الأوروبي، وذلك رداً على الغرامة البالغة مليار دولار (890 مليون يورو) التي فرضها التكتل الأوروبي على شركة ألفابت، الشركة الأم لمحرك البحث غوغل. وجاء تهديد ترامب في منشور على منصة التواصل الاجتماعي، حيث اتهم الاتحاد الأوروبي بـسلب الشركات الأميركية ودافعي الضرائب الأميركيين، متوعداً بإطلاق تحقيق تجاري في هذه الممارسات التي وصفها بـالنهب.
وكتب ترامب في منشوره: سنطلق تحقيقاً تجارياً في ممارسة نهب الشركات الأميركية، وبالتالي دافعي الضرائب الأميركيين. سيتم عكس الغرامات بالكامل، ونتوقع فرض رسوم جمركية كبيرة عليهم في أقرب وقت ممكن. وأضاف الرئيس أن العقوبات الأوروبية ستُعكس بالكامل وأن واشنطن تعتزم فرض رسوم جمركية كبيرة على المنتجات الأوروبية في أقرب فرصة ممكنة، في خطوة تعكس نهج الإدارة الأميركية القائم على استخدام الرسوم الجمركية أداةَ ضغط في النزاعات التجارية والقانونية مع الشركاء.
وتأتي هذه التهديدات في سياق سياسة ترامب المتقلبة تجاه أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، حيث اعتاد الرئيس على إطلاق تهديدات جمركية حادة، قبل أن ينفذ بعضها ويتراجع عن أخرى. غير أن هذه المرة، تحمل التهديدات دلالات خاصة، لأنها تستهدف الاتحاد الأوروبي، وهو أحد أقرب الحلفاء التاريخيين لواشنطن، في وقت يسعى فيه الطرفان للحفاظ على علاقة تجارية معقدة تبلغ قيمتها نحو تريليون دولار سنوياً، بحسب بلومبيرغ.
وتعود جذور الأزمة إلى الغرامة التي فرضتها المفوضية الأوروبية على غوغل، والتي تُعد أحدث حلقة في سلسلة طويلة من النزاعات التنظيمية بين بروكسل وعمالقة التكنولوجيا الأميركية. وتتهم الجهات التنظيمية الأوروبية غوغل باستغلال هيمنتها في سوق البحث والإعلانات الرقمية لتحقيق مزايا غير عادلة على منافسيها، في إطار حملة أوروبية أوسع لتقييد قوة شركات التكنولوجيا الكبرى وحماية المنافسة في السوق الأوروبية الموحدة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية عبر الأطلسي، خاصة في ظل تهديدات ترامب المتكررة بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الأوروبية، والتي تشمل قطاعات حساسة كصناعة
ارسال الخبر الى: