ترامب المأزوم حصاده المر وأيامه العصيبة
دونالد ترامب نسخة فبراير/شباط 2025 ليس هو ترامب نسخة فبراير 2026، فعقب توليه منصبه في بداية العام الماضي بدا وكأنه فرعون كبير يأمر فيُطاع، وديكتاتور من العالم الثالث يهدد فلا يرد عليه أحد، ومستبد يصدر القرارات وعلى الجميع أن يطيعها بلا نقاش حتى لو كانت كارثية كما حدث بالفعل.
بات ترامب يهدد الجميع في الداخل والخارج، ويتعامل بغرور واستعلاء كبير حتى مع شركاء الولايات المتحدة وفي المقدمة اليابان والهند والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا، ويشن حرب تجارية واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد كل دول العالم، ويفرض رسوماً جمركية عالية هزت أسواق العالم ورفعت منسوب المخاطر الجيوسياسية، ويستخدم الرسوم ورقة ضغط وسلاحاً قوياً في المفاوضات السياسية والاقتصادية.
يطلق ترامب حرباً اقتصادية وتكنولوجية نفسية شرسة ضد الصين صاحبة ثاني أقوى اقتصاد في العالم، ويوجه عشرات التهديدات لها وكأنها دولة من ورق أو من بلاد الواق واق وجمهوريات الموز، يثير ذعر أسواق العالم عقب شنه حرباً غير مسبوقة على مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ورئيسه جيروم باول، ويهدد استقلالية أهم بنك مركزي في العالم، ويشتبك مع حراس النظام المالي الأميركي والعديد من كبار مستثمري وول ستريت الذين دعموه. يدخل في صدام غير مسبوق مع كبار مليارديرات الولايات المتحدة ومنهم إيلون ماسك.
يَعِد الأسر الأميركية بخفض كبير في أسعار السلع خاصة الأغذية والأدوية والوقود والعائد على بطاقات الائتمان، وكذا خفض في الضرائب، ويعد بحل أزمة الدين العام المتفاقم، وزيادة إيرادات الدولة بمعدلات قياسية، ويعلن أن إجراء خفض كبير في معدل التضخم وسعر الفائدة وتكلفة الأموال أصبح مسألة وقت، ويعد أيضاً بتحويل نيويورك إلى عاصمة العملات الرقمية حول العالم، وأن يقود الدولار الرقمي سوق العملات المشفرة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةترامب يهدد برسوم على كل دولة تتلاعب بقرار المحكمة العليا الأميركية
يوجّه الإهانات لقادة العالم خلال زيارة البيت الأبيض ومنهم رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، ويخرج على الجميع متباهياً بالقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام بعد تدخله في ثمانية صراعات منذ
ارسال الخبر الى: