ترامب فوق القانون ذرائع واهية لشن الحرب على إيران

33 مشاهدة

لا تحتاج الولايات المتحدة، في عدوانها على إيران، إلى مسوّغ قانوني أو دستوري أو أخلاقي، فالقوة العسكرية الأكبر في العالم، فوق القانون وفَعَلتها من قبل، وفي أكثر من بقعة حول العالم، ولو أن ذلك لم يصل مرات عدة قبل الحرب على إيران إلى هذه الدرجة من التفرد بالقرار وضرب بالأمن والقوانين الدولية عرض الحائط.

في أفغانستان، على سبيل المثال، كان هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001، كفيلاً بحشد كل الدعم الدولي لغزو الولايات المتحدة هذا البلد، أما غزو العراق، فتمكن الأميركيون من حشد دعم بعض الحلفاء، ولاحقاً تشكيل تحالف دولي لمحاربة الإرهاب والبقاء في العراق وسورية بذريعة محاربة تنظيم داعش. اليوم، يُمكن للرئيس دونالد ترامب، أن يقول أي شيء لضرب إيران، فشريعة الغاب التي كرّسها العدوان الإسرائيلي على غزة، والنشوة الأميركية بالعدوان على فنزويلا، سمحتا للطرفين بالذهاب بعيداً في طموحات الهيمنة باستخدام القوة، ومن جهة ثانية، فإن أي جهة قانونية غير قادرة اليوم على معاقبة الولايات المتحدة على ضرب إيران، أو على كلّ غزواتها السابقة، لتبقى تقديرات الخبراء، والتي تؤكد في معظمها عدم قانونية العدوان على إيران، أو دستوريته، وتكذّب الذرائع الأميركية لشنّه، كلّها حبراً على ورق، ولتُسجّل للتاريخ فقط، بينما لا تعدو انتقادات الديمقراطيين في الكونغرس للهجوم، كونها تستخدم للتوظيف الانتخابي واستهدافاً لشخص ترامب، إذ إن التوافق داخل الولايات المتحدة، وخارجها مع الحلفاء، على المكاسب الاستراتيجية الممكنة من إسقاط النظام الإيراني، لا خلاف حولها.

الحرب على إيران خرق للدستور الأميركي

وهناك شقّان لخروج ترامب في عدوانه عن القانون الدولي والدستور الأميركي: أولاً، مع تقديمه ذرائع واهية لشنّ العدوان وفشله في إثبات أي خطر داهم على بلاده لتبريره، وثانياً لأنه أصدر قراراً بشنّ حرب دون العودة للكونغرس المنوط به إصدار مثل هذه القرارات.

لا تعدو انتقادات الديمقراطيين في الكونغرس للهجوم، كونها تستخدم للتوظيف الانتخابي

ويبدي معظم الخبراء القانونيين تشكيكاً بالسلطة الدستورية التي يدعي ترامب امتلاكها لشنّ حربه هذه من دون موافقة الكونغرس، خصوصاً إذا ما أدّت الحرب إلى صراع عسكري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح