ترامب يخفض الرسوم الجمركية على كندا ويفتح باب تسوية تجارية
تقترب كندا والولايات المتحدة من تسوية تجارية قد تخفف واحدة من أكثر نقاط الخلاف حساسية بين البلدين، بعدما ناقشت إدارة الرئيس دونالد ترامب خفض الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم الكندية إلى 25%، مقارنة بـ50% حالياً، في خطوة قد تمهد لاتفاق أوسع قبل انتهاء مهلة التفاوض يوم الجمعة. وبحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، أوردت بلومبيرغ أن خفض الرسوم لن يشمل بالضرورة جميع منتجات الصلب والألمنيوم الكندية، إذ تدرس واشنطن وأوتاوا استثناءات وترتيبات مختلفة لبعض المنتجات المشتقة التي تدخل المعادن في صناعتها. ولا تزال التفاصيل النهائية للاتفاق قيد التفاوض، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تعديلات في اللحظات الأخيرة.
وتواصلت المحادثات بين مستشاري التجارة الأميركيين والكنديين الأربعاء، بعد أقل من 24 ساعة على قرار ترامب تعليق تطبيق رسوم بنسبة 50% على مليارات الدولارات من السلع الكندية لمدة ثلاثة أيام، لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق. ويشكل خفض رسوم الصلب والألمنيوم إحدى أبرز أوراق التفاوض، خصوصاً أن كندا كانت قد ركزت جهودها على خفض الرسوم المفروضة على الصلب، إلى جانب الرسوم على السيارات، في محاولة لتخفيف آثار السياسة التجارية الأميركية الجديدة على صادراتها.
وحسب الوكالة، لمّح ترامب نفسه إلى وجود تنازلات أميركية في المفاوضات، قائلاً للصحافيين إن واشنطن تقدم شيئاً وتدفع ثمناً مرتفعاً، لكنها تعمل في الوقت نفسه على خفض بعض الرسوم. وأضاف أن التسوية ستكون جيدة للجميع، وأن المزارعين والمصنعين الأميركيين سيكونون من أبرز المستفيدين منها. وتحمل المفاوضات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الترابط الاقتصادي بين البلدين، اللذين سجلت تجارتهما من السلع والخدمات نحو 900 مليار دولار العام الماضي. إلا أن العلاقات بين الحليفين التقليديين شهدت توتراً غير مسبوق منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مع تصعيده الضغوط التجارية على كندا وتهديده بفرض رسوم واسعة على صادراتها.
وكان ترامب قد فرض العام الماضي رسوماً بنسبة 50% على واردات الصلب والألمنيوم بموجب المادة 232 من قانون التوسع التجاري، في إطار سياسة تهدف إلى حماية الصناعة الأميركية وإعادة تشكيل العلاقات
ارسال الخبر الى: