ترامب بين البحث واللهث  

45 مشاهدة

يبدو تعامل ترامب مع الحالة الأوكرانية بأنه مجرد تغطية على الفشل الاستراتيجي الأمريكي في أوكرانيا ولذلك تعامل ظاهرياً بأنه يريد حلاً في أوكرانيا، بينما روسيا في تقديري تعي هذا وتتعامل على أساسه ولكنها استثمرت المظهر الترامبي وسلوكه الظاهري بما يعطيه ذلك من قدرات ضغط إضافي ونوعي على الأوروبيين والاتحاد الأوروبي، وهذا التعامل الروسي نجح في إحداث شرخ غير مسبوق في العلاقات الأمريكية الأوروبية..

لو كان ترامب صادقاً وجاداً لحل المسألة الأوكرانية قبل الاندفاع إلى عدوان على إيران، لكان فعل ذلك، ولكنه بشن هذا العدوان على إيران يؤكد أنه أراد ممارسة تكتيك الحلحلة في أوكرانيا بانتظار موقف روسيا من العدوان على إيران إذا ما اقتضت الحاجة ضغطاً على روسيا من خلال الحالة الأوكرانية ربطاً بعلاقتها مع إيران أو بمواقفها من هذا العدوان على إيران..

لقد حرصت روسيا على تسجيل الإدانة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لتجعل كل مواقفها تحت هذا العنوان الأساسي المبدئي..

عندما يطلب ترامب من بوتين “روسيا” أن بالتوسط لدى إيران في مسألة إيقاف الحرب أو العدوان، فكيف يمكن فهم أو ربط العلاقة بين وساطة ترامب أمريكا في حرب أوكرانيا ووساطة بوتين روسيا في الحرب على إيران؟..

هل تزامن الوساطتين صدفة أم مرتب، وإذا هو مرتب فلا أحد قام بترتيبه وتركيبه غير ترامب والإدارة الأمريكية..

الخيار السياسي الروسي في التعامل مع الحالة “الترامبية ” – كما أشرنا – لا يجعل روسيا تتعامل مع الوساطتين بهذا الخيار الإستقصائي أو التركيبي، فالعدوان على إيران يتحول تدريجياً إلى عامل ضغط على أمريكا للقبول بالواقع الجديد لعالم متعدد القطبية وذلك ما أصبح بمثابة اقتناع أو قناعة أوروبية..

إيران باتت تطرح بوضوح أن خروج القواعد الأمريكية من المنطقة، بات الأهم أو الأولوية في أي تفاوض ممكن أو متوقع، ولكم التفكير كم يشكل ذلك من إحراج للوسيط ” الروسي”، لأن مثل ذلك يتوافق أو يجسد النظام الدولي الجديد الذي تتبناه روسيا وإن كانت ظروفه لم تنضج، لأنه إذا كان الرئيس الروسي هو من يطرح مسألة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح