صفقة ترامب في الإعلام الغربي أسباب كثيرة لعدم التفاؤل

71 مشاهدة
لم تصفق الصحف الغربية كثيرا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة ولأسباب عدة ربما من بينها قلة الثقة التي بات يعبر عنها الإعلام الغربي صراحة برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أو لأن الصورة أصبحت أكثر وضوحا لجهة إدراك مأساة الفلسطينيين ما يجعل من الصعب تصور أن ترامب ونتنياهو هما الشخصان القادران على إحلال سلام عادل ومستدام أو يرغبان به حقا رغم ذلك تفاوتت التقديرات الإعلامية الصادرة عن الصحف الغربية الكبرى لجهة إمكانية نجاح صفقة ترامب التي لم تر فيها بمعظمها سوى طلب استسلام غير مشروط لحركة حماس أكثر المتفائلين ولو بحذر كان كاتب المقالات في صحيفة واشنطن بوست الأميركية ديفيد إيغناسيوس الذي رأى أن صفقة ترامب قد تكون واعدة نيويورك تايمز ترامب تراجع عن خططه لفرض التهجير القسري على أهل غزة صفقة ترامب لإحراج حماس وفي قراءة تحليلية لخطة ترامب اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الثلاثاء أن الرئيس الأميركي عرض أمس الاثنين خطته لوقف النار في غزة وكأنها صفقة تاريخية لجلب السلام بعد عامين من العنف الكارثي لكن في الواقع فإن العرض كان يشبه أكثر إنذارا نهائيا لحماس ورأت الصحيفة أن لقاء ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض كان عرضا واضحا للوحدة في وقت كان الرئيس الأميركي أظهر إشارات إحباط من رئيس الحكومة الإسرائيلية وبعدما أثارت الحرب صدمة الكثير من الدول حول العالم وبرأي الصحيفة فإن صفقة ترامب لا تقول أي شيء ملموس حيال المسار للوصول إلى دولة فلسطينية وقال الباحث في شؤون الشرق الأوسط بـمجلس العلاقات الخارجية بحثي إليوت أبرامز للصحيفة إن حملة إسرائيل العسكرية أضعفت حماس جدا لدرجة أن قادة الحركة قد يكون عليهم أن يوافقوا على الخطة لإنقاذ أرواحهم وبحسب اعتباره كان يمكن أن تكون حسابات حماس قد قامت على أن العزلة الواسعة التي تعرضت لها إسرائيل ستجبرها على وقف الحرب لكن بنظره فإن ترامب أزاح هذه الفرضية أول من أمس فاليوم لم يعد الإسرائيليون مجبرين على التوقف هذا الأمر يضع حماس في الزاوية لكن ما هو إيجابي في صفقة ترامب وفق نيويورك تايمز وغيرها من وسائل الإعلام الغربية أيضا قد يكون تراجع ترامب عن خططه لفرض التهجير القسري على أهل غزة لكن وفق الصحيفة فإن الخطة حتى لو وافقت عليها حماس تبقي الكثير من علامات الاستفهام من دون أجوبة وتطرح انخراطا أميركيا قويا في عملية التنفيذ وبرأي الباحث آرون ديفيد ميلر من معهد كارنيغي فإن كل نقطة في العرض سيكون عليهم التفاوض حولها حتى النخاع لكنه رأى أن العرض ليس واحدا لرميه جانبا بعد وقف النار لدينا العمل بأكمله وعلى رأسه يجلس دونالد ترامب من جهته اعتبر ديفيد إيغانسيوس في واشنطن بوست أنه بينما لا يزال الطريق بعيدا أمام السلام أو صفقة القرن التي طرحها ترامب في 2016 فإن الرئيس الأميركي وضع أمس أسسا صلبة لذلك لإنهاء الكابوس في غزة وبدء مرحلة انتقالية لـاليوم التالي هناك ورأى أنه يجب انتظار موافقة حماس وهو ما يصل وفق تعبيره أيضا إلى استسلام غير مشروط وإذ أشار إلى أن نتنياهو قد يكون حصل على بعض التنازلات من بينها ألا يكون للسلطة الفلسطينية دور مباشر في إدارة غزة إلى حين إصلاحها وأن يحتل الجيش الإسرائيلي منطقة عازلة في غزة حتى إشعار آخر لفت إلى أن السعودية يبدو أنها مستعدة لدعم الخطة رغم أن العرض لا يتضمن أي وعد واضح بمسار لدولة فلسطينية مضيفا أنه ليس واضحا ما إذا كان التطبيع بين المملكة وإسرائيل سيتبع إعلان أول من أمس ليبراسيون خطة ترامب تهدد بإغراق المنطقة بحرب لعشرين عقدا إضافيا خدعة السلام وبعدما أعاد التذكير ببنود الخطة نقل الكاتب عن مسؤولين عربيين كبيرين قولهما له يوم الجمعة الماضي إن لائحة بأسماء شخصيات فلسطينية من التكنوقراط تم فحصها لعضوية اللجنة الحاكمة كما أن حوالي ست دول بما فيها إيطاليا وإندونيسيا وأذربيجان قد وافقت على إرسال قوات من أجل قوة الاستقرار في القطاع وبعدما ذكر بخروج ياسر عرفات من لبنان وقيادات منظمة التحرير من لبنان عام 1982 رأى إيغناسيوس أن صفقات السلام في الشرق الأوسط هي غالبا عبارة عن سراب لكنه حافظ على تفاؤله باعتبار أن ترامب فتح الباب قليلا لشيء مختلف هذه المرة وفي تقرير آخر رأت واشنطن بوست أن الكثير من البنود تنقصها التفاصيل ما يمنح إسرائيل إمكانية إبطاء عملية إعادة تسليم غزة لسلطة فلسطينية كاملا أو تعليقها ونقل التقرير عن مسؤول مصري سابق مطلع على المباحثات قوله إن الجميع بانتظار ما يحصل بانتظار على ماذا سيوافق نتنياهو وماذا سيرفض حتى يكون بإمكاننا تقديم تصور مصري كامل حيال العرض وبرأي صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية والمحافظة في افتتاحيتها فإن أبرز بنود الصفقة تقول إن إنهاء الحرب سيحصل عندما تطلق حماس سراح المحتجزين الإسرائيليين وتسلم أسلحتها وتتخلى عن السلطة كما اعتبرت أن تبادل المحتجزين والأسرى الفلسطينيين ليس صفقة عادلة لإسرائيل وسيشجع على المزيد من خطف الرهائن لكن الإسرائيليين سيقبلون بذلك مشككة بموافقة حماس أو بـالتنازل عن كل أوراقها لأنها بحاجة للسلاح لتحافظ على وجودها ولمحت الافتتاحية إلى أن تطبيق الخطة قد يبدأ في مناطق معينة من غزة بينما تكمل إسرائيل الحرب في مناطق أخرى بحال عدم موافقة حماس واعتبرت أخيرا أن إسرائيل وحدها قادرة على محاربة حماس لإبقاء إسرائيل آمنة وأن على ترامب أن يبيع خطة تعترف بذلك من جهتها رأت مجلة فورين بوليسي الأميركية اليوم أن خطة ترامب لغزة تقترح بنودا لم توافق عليها حماس في السابق ما يدفع الخبراء إلى إبداء الشكوك بشأن إمكانية نجاح الخطة ولفتت إلى أنه بعكس أفكار سابقة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي سيكون له دور في حكم غزة والتي تقوم على إدارة حكم للقطاع بتفويض أممي فإن خطة ترامب تمهد لحكومة مدنية لإدارة غزة وفي تقرير لها مطول اليوم اعتبرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن الخطة هي خدعة السلام وليست ساعة السلام مستخدمة عبارة leurre بدل l heure ورأت أنه بإمكاننا أن نتفاءل لكن خطة ترامب تهدد بإغراق المنطقة بحرب لعشرين عقدا إضافية كما شككت الصحيفة بنيات نتنياهو ورأت أن الاتفاق الذي سربت بنوده إلى المراسلين في البيت الأبيض قبل 15 دقيقة من المؤتمر الصحافي المشترك يلاحظ فيه ثقب الفأر الذي يمكن لنتنياهو أن يهرب منه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح